1929. عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: «اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَشَانَكَ بِهَا» ،قَالَ فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: «لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ» ،قَالَ: فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟ قَالَ: «مَا لَكَ وَلَهَا، مَعَهَا سِقَاؤُهَا، وَحِذَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَاكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا» ،قَالَ يَحْيَى: أَحْسِبُ قَرَاتُ عِفَاصَهَا". متفق عليه [1] "
1930. عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «هَذِهِ مَكَّةُ، حَرَّمَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَا لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَهِيَ سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ بِحَرَامِ، اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ» فَقَامَ الْعَبَّاسُ وَكَانَ رَجُلًا مُجَرِّبًا، فَقَالَ: إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، فَقَالَ: «إِلَّا الْإِذْخِرَ» النسائي [2]
1931. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْعَصَا وَالسَّوْطِ وَالْحَبْلِ وَأَشْبَاهِهِ يَلْتَقِطُهُ الرَّجُلُ يَنْتَفِعُ بِهِ» .أبو داود [3]
1932. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، هُوَ مَوْلًى لِآلِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا: الرَّجُلُ يَجِدُ سَوْطًا؟ فَقَالَتْ: «لَا بَاسَ بِهِ، يَصِلُ بِهِ الْمُسْلِمُ يَدَهُ» قَالَ:
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2068) 1256. (1722) أخرجه البخاري في: 42 كتاب المساقاة: 12 باب شرب الناس والدواب من الأنهار [اللُّقَطَةُ الشَّيء الَّذِي يُلتَقَطُ. فتح الباري شرح البخاري- ط دار المعرفة (5/ 78) (اعرف عفاصها) معناه تعرف لتعلم صدق واصفها من كذبه ولئلا تختلط بماله وتشتبه والعفاص هو الوعاء الذي تكون فيه النفقة جلدا كان أو غيره ويطلق العفاص أيضا على الجلد الذي يكون على رأس القارورة لأنه كالوعاء له فأما الذي يدخل في فم القارورة من خشب أو جلد أو خرقة مجموعة ونحو ذلك فهو الصمام يقال عفصتها عفصا إذا شددت العفاص عليها وأعفصتها إعفاصا إذا جعلت لها عفاصا وأما الوكاء فهو الخيط الذي يشد به الوعاء يقال أوكيته إيكاء فهو موكي بغير همز (وإلا فشأنك بها) منصوب على المفعولية لمحذوف أي فالزم شأنك بها واستمتع (فضالة الغنم) قال الأزهري وغيره لا يقع اسم الضالة إلا على الحيوان يقال ضل الإنسان والبعير وغيرهما من الحيوان وهي الضوال وأما الأمتتعة وما سوى الحيوان فيقال لها لقطة ولا يقال ضالة (لك أو لأخيك أو للذئب) معناه الإذن في أخذها بخلاف الإبل وفرق - صلى الله عليه وسلم - بينهما وبين الفرق بأن الإبل مستغنية عمن يحفظها لاستقلالها بحذائها وسقائها وورودها الماء والشجر وامتناعها من الذئاب وغيرها من صغار السباع والغنم بخلاف ذلك فلك أن تأخذها لأنها معرضة للذئاب وضعيفة عن الاستقلال فهي مترددة بين أن تأخذها أنت أو صاحبها أو أخوك المسلم الذي يمر بها أو الذئب فلهذا جاز أخذها دون الإبل ثم إذا أخذها وعرفها سنة وأكلها ثم جاء صاحبها لزمته غرامتها (معها سقاؤها وحذاؤها) معناه أنها تقوى على ورود المياه وتشرب في اليوم الواحد وتملأ كرشها بحيث يكفيها الأيام وأما حذاؤها فهو أحفافها لأنها تقوى على السير وقطع المفاوز]
(2) سنن النسائي (5/ 211) (2892) وصحيح البخاري (3/ 125) (2433) معلقا صحيح
(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 347) (1717) ضعيف
قال ابن قدامة في"المغني"8/ 296: لا نعلم خلافًا بين أهل العلم في إباحة أخذ اليسير، والانتفاع به، وقد روي ذلك عن عمر وعليّ وابن عمر وعائشة، وبه قال عطاء وجابر بن زيد وطاووس والنخعي ويحيى بن أبي كثير ومالك والشافعي وأصحاب الرأي، وليس عن أحمد وأكثر مَن ذكرنا تحديد اليسير الذي يباح.