فهرس الكتاب

الصفحة 2688 من 2832

613.عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: مَا جَمَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ، غَيْرِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، فَإِنَّهُ جَعَلَ يَقُولُ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: «ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» متفق عليه [1]

614.عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - جَمَعَ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ إِلَّا لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: «يَا سَعْدُ ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» البخاري [2]

615.عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ أُحُدٍ يَقُولُ: «أَنْبِلُوا سَعْدًا، ارْمِ، رَمَى اللهُ لَكَ، ارْمِ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» النسائي [3]

616.عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَرِقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: «لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ» ،قَالَتْ وَسَمِعْنَا صَوْتَ السِّلَاحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ هَذَا؟"قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: يَا رَسُولَ اللهِ جِئْتُ أَحْرُسُكَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَنَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ"متفق عليه [4] .

617.عن مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ نَزَلَتْ فِيهِ آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ: حَلَفَتْ أُمُّ سَعْدٍ أَنْ لَا تُكَلِّمَهُ أَبَدًا حَتَّى يَكْفُرَ بِدِينِهِ، وَلَا تَاكُلَ وَلَا تَشْرَبَ، قَالَتْ: زَعَمْتَ أَنَّ اللهَ وَصَّاكَ بِوَالِدَيْكَ، وَأَنَا أُمُّكَ، وَأَنَا آمُرُكَ بِهَذَا. قَالَ: مَكَثَتْ ثَلَاثًا حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهَا مِنَ الْجَهْدِ، فَقَامَ ابْنٌ لَهَا يُقَالُ لَهُ عُمَارَةُ، فَسَقَاهَا، فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَى سَعْدٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ هَذِهِ الْآيَةَ: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي} وَفِيهَا {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان:15] قَالَ: وَأَصَابَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَنِيمَةً عَظِيمَةً، فَإِذَا فِيهَا سَيْفٌ فَأَخَذْتُهُ، فَأَتَيْتُ بِهِ الرَّسُولَ - صلى الله عليه وسلم -،فَقُلْتُ: نَفِّلْنِي هَذَا السَّيْفَ، فَأَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ حَالَهُ، فَقَالَ: «رُدُّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ» فَانْطَلَقْتُ، حَتَّى

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2965) 1710. (2411) أخرجه البخاري في: 56 كتاب الجهاد والسير: 80 باب المجن ومن يتترس بترس صاحبه

قلت: التفدية من النبي، - صلى الله عليه وسلم -، دعاء، وأدعيته خليق أن تكون مستجابة، وقد يوهم هذا القول أن فيه إزراء بحق الوالدين، وإنما جاز ذلك، /لأن والديه ماتا كافرين، وسعد رجل مسلم، ينصر الدين، ويقاتل الكفار، فتفديته بكل كافر جائز غير محظور. أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (2/ 1397)

(2) صحيح البخاري (5/ 97) (4059)

(3) السنن الكبرى للنسائي (9/ 86) (9960) صحيح

(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2964) 1709. (2410) أخرجه البخاري في: 56 كتاب الجهاد والسير: 70 باب الحراسة في الغزو في سبيل الله (أرق) أي سهر ولم يأته نوم والأرق السهر ويقال أرقني الأمر تأريقا أي أسهرني ورجل أرق على وزن فرح (غطيطه) هو صوت النائم المرتفع]

وَفِي الحَدِيث: الْأَخْذ بالحذر والاحتراس من الْعَدو. وَفِيه: أَن على النَّاس أَن يحرسوا سلطانهم خشيَة الْقَتْل.

وَفِيه: الثَّنَاء على من تبرع بِالْخَيرِ وتسميته صَالحا. وَفِيه: أَن التَّوَكُّل لَا يُنَافِي تعَاطِي الْأَسْبَاب، لِأَن التَّوَكُّل عمل الْقلب، وَهِي عمل الْبدن، وَالله تَعَالَى أعلم. عمدة القاري شرح صحيح البخاري (14/ 170)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت