فهرس الكتاب

الصفحة 2687 من 2832

609.وعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «أَوْجَبَ طَلْحَةُ. حِينَ صَنَعَ مَا صَنَعَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَدْ كَانَ النَّاسُ انْهَزَمُوا عَنْهُ حَتَّى بَلَغَ بَعْضُهُمْ إِلَى الْمُنَقَّى دُونَ الْأَعْوَصِ وَفَرَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَسَعْدُ بْنُ عُثْمَانَ، وَعُقْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ - رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ - حَتَّى بَلَغُوا الْجَلَعْبَ ; جَبَلٌ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ مِمَّا يَلِي الْأَعْوَصِ فَأَقَامُوا ثَلَاثًا ثُمَّ رَجَعُوا ... » "الطبري [1] "

610.وعَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ ذَهَبَ لِيَنْهَضَ إِلَى الصَّخْرَةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَئِذٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهَا , فَجَلَسَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ تَحْتَهُ فَنَهَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى اسْتَوَى عَلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَوْجَبَ طَلْحَةُ"وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ طَلْحَةَ مِنَ الثَّمَانِيَةِ الَّذِينَ سَبَقُوا النَّاسَ بِالْإِسْلَامِ، وَأَمَّا الْمُصَاهَرَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي بَنِي تَيْمٍ فَهِيَ مِنْ جِهَةِ عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، حَبِيبَةِ حَبِيبِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ"البيهقي [2] ."

611.عَنْ مُوسَى، وَعِيسَى، ابْنَيْ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِمَا طَلْحَةَ، أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالُوا لِأَعْرَابِيٍّ جَاهِلٍ: سَلْهُ عَمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ مَنْ هُوَ؟ وَكَانُوا لَا يَجْتَرِئُونَ عَلَى مَسْأَلَتِهِ يُوَقِّرُونَهُ وَيَهَابُونَهُ، فَسَأَلَهُ الأَعْرَابِيُّ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ إِنِّي اطَّلَعْتُ مِنْ بَابِ المَسْجِدِ وَعَلَيَّ ثِيَابٌ خُضْرٌ، فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ عَمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ؟» قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «هَذَا مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ» . الترمذي [3] .

612.عنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهِيدٍ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ» . التِّرْمِذِيُّ [4]

(1) البداية والنهاية ط هجر (5/ 391) وتفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (6/ 174) وتاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (2/ 522) صحيح

(2) السنن الكبرى للبيهقي (6/ 601) (13099) صحيح

(3) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 350) (3203) صحيح

(4) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 644) (3739) وسلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (1/ 245) (125 و126) والطبقات الكبرى ط دار صادر (3/ 218و219) صحيح لغيره

وقد ثبته الحافظ في"الفتح" (8/ 398 - بولاق) . والله أعلم.

وفي الحديث إشارة إلى قول الله تبارك وتعالى (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا) .

وفيه منقبة عظيمة لطلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، حيث أخبر - صلى الله عليه وسلم - أنه ممن قضى نحبه مع أنه لا يزال حيا ينتظر الوفاء بما عاهد الله عليه، قال ابن الأثير في"النهاية":"النحب النذر، كأنه ألزم نفسه أن يصدق أعداء الله في الحرب، فوفى به،"

وقيل: النحب الموت، كأنه يلزم نفسه أن يقاتل حتى يموت".وقد قتل رضي الله عنه يوم الجمل. فويل لمن قتله. سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (1/ 249) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت