مَسْكَنًا»، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنِ اتَّخَذَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ غَالٌّ أَوْ سَارِقٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [1] .
2105. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا، فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [2]
2106. وعَنِ ابْنِ أَبِي عَيَّاشٍ وَاسْمُهُ نُعْمَانُ عَنْ خَوْلَةَ الأَنْصَارِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -،يَقُولُ: «إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ» رواه البخاري [3]
2107. عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ، فَكَتَمَنَا مِخْيَطًا، فَمَا فَوْقَهُ كَانَ غُلُولًا يَاتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ،قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ أَسْوَدُ مِنَ الْأَنْصَارِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْبَلْ عَنِّي عَمَلَكَ، قَالَ: «وَمَا لَكَ؟"قَالَ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «وَأَنَا أَقُولُهُ الْآنَ، مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ، فَلْيَجِئْ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أَخَذَ، وَمَا نُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى"مسلم [4]
2108. عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ، يُدْعَى ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ، قَالَ: هَذَا مَالُكُمْ وَهَذَا هَدِيَّةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «فَهَلَّا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ، حَتَّى تَاتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا» ثُمَّ خَطَبَنَا، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 647) 2945 - (صحيح)
قال الخطابي: هذا يتأول على وجهين: أحدهما: إنما أباح له اكتساب الخادم، والمسكن من عُمالته التي هي أجر مثله، وليس له أن يرتفق بشيء سواها، والوجه الآخر: أن للعامل السُّكنى والخدمة، فإن لم يكن له مسكن وخادم، استؤجر له من يخدمه، فيكفيه مهنة مثله، ويُكترى له مسكنٌ يسكنه مدة مقامه في عمله.
وقال القاري في شرح"المشكاة"4/ 153: معنى"من كان لنا عاملًا فيكتسب مسكنًا"أي: يحل له أن يأخذ مما في تصرفه من مال بيت المال قدر مهر زوجة ونفقتها وكسوتها، وكذلك مالا بد له من غير إسراف وتنعم، فإن أخذ أكثر مما يحتاج إليه ضرورة، فهو حرام عليه.
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 647) 2943 - (صحيح)
والغلول: الخيانة في الغنيمة وفى مال الفيء.
(3) صحيح البخاري (4/ 85) (3118)
ومعنى يتخوضون أي يتصرفون في أموال المسلمين في غير مصارفها الشرعية.
والمصارف الشرعية كالإنفاق لإقامة شرع الله تعالى في الأرض، ودعوة الناس وتعليمهم، وقسم العطاءات، والأجور على المسلمين، وتنفيذ المشاريع العامة النافعة، كالمدارس والمستشفيات وإصلاح الطرق وغيرها من المشاريع النافعة والمرافق والخدمات ومصالح المسلمين العامة،
(4) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 682) (1833) [ش (مخيطا) هو الإبرة]