فهرس الكتاب

الصفحة 1834 من 2832

1492. عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تُرْسِلُوا فَوَاشِيَكُمْ وَصِبْيَانَكُمْ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْبَعِثُ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ» متفق عليه [1]

1493. عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ» متفق عليه [2]

1494. عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: احْتَرَقَ بَيْتٌ عَلَى أَهْلِهِ بِالْمَدِينَةِ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا حُدِّثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِشَانِهِمْ، قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ» متفق عليه [3]

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2553) 1451. (2013) أخرجه البخاري (4/ 123) (3280 و 3304 و 3316 و 5623) (لا ترسلوا فواشيكم وصبيانكم) قال أهل اللغة الفواشي كل منتشر من المال الإبل والغنم وسائر البهائم وغيرها وهي جمع فاشية لأنها تفشو أي تنتشر في الأرض (فحمة العشاء) ظلمتها وسوادها وفسرها بعضهم هنا بإقبالة وأول ظلامه وكذا ذكره صاحب نهاية الغريب قال ويقال للظلمة التي بين صلاتي المغرب والعشاء الفحمة وللتي بين العشاء والفجر العسعسة]

وقال صاحب فيض القدير شرح الجامع الصغير: وإنما أمر بكفهم في ذلك الوقت لأن الشمس سلطان قاهر فلا تقاومها الأرواح المارجية، بل تمسك عن التصرفات ما دام ظاهرًا في العالم السفلي، فإذا استتر عنه في مغيبه صارت الشياطين كأنهم قد انطلقوا من حبس، فتندفع دفعة رجل واحد، فمهما صادفوه من الصبيان في تلك الحالة أصابوه فآذوه، فإذا ذهبت فوعة العشاء تفرقوا وتبددوا، فهذا سر أمر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بذلك. أ هـ

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2554) 1452. (2015) أخرجه البخاري في: 79 كتاب الاستئذان: 79 باب لا تترك النار في البيت عند النوم

(لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون) لما يخاف من شرها وتقدم في:"إذا نمتم فأطفئوا المصباح ..."الحديث. فالمراد بالنار هنا ضوء المصباح الذي يخاف إحراقه أهل المنزل لا ما يدفنه الناس في الليل من النار ونحوها فهو من العام الذي أريد به الخاص. التنوير شرح الجامع الصغير (11/ 84)

* إنما خيف من هذا لأنه ربما جرت الفارة الزبالة فأحرقت البيت؛ فأما إذا كانت سرج على رأس مفازة لا تقدر عليها الفأرة فلا أرى بذلك بأسًا".الإفصاح عن معاني الصحاح (4/ 62) "

هَذَا تَادِيب يتَضَمَّن التحذير مِمَّا يُمكن وُقُوعه، فَإِنَّهُ رُبمَا هبت الرّيح بِثَوْب أَو غَيره إِلَى النَّار، وَرُبمَا وَقع على النَّار شَيْء فاشتعل واشتعل بِهِ الْبَيْت. وَرُبمَا جرت الْفَارَة الفتيلة فأحرقت. ثمَّ إِنَّمَا يُرَاد الضَّوْء للمنتبه، فإيقاد النَّار بعد النّوم من غير حَاجَة تَفْرِيط. كشف المشكل من حديث الصحيحين (2/ 501)

(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2555) 1453. (2016) أخرجه البخاري في: 79 كتاب الاستئذان: 49 باب لا تترك النار في البيت عند النوم

(إن هذه النار) أي نار الدنيا التي يخشى انتشارها. (إنما هي عدو لكم) كالعدو في إضرارها الغير والقصر ادعائي. (فإذا نمتم) أي أردتم النوم. (فأطفئوها عنكم) المراد به إسكانها عن الإلهاب بحيث لا يخاف تعديها. التنوير شرح الجامع الصغير (4/ 148)

وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ معنى كَون النَّار عدوا لنا أَنَّهَا تنَافِي أبداننا وَأَمْوَالنَا مُنَافَاة الْعَدو وَإِن كَانَت لنا بهَا مَنْفَعَة لَكِن لَا تحصل لنا إِلَّا بِوَاسِطَة فَأطلق أَنَّهَا عَدو لنا لوُجُود معنى الْعَدَاوَة فِيهَا قلت أوضح مِنْهُ أَن يُقَال إِذا ظَفرت بِنَا فِي أَي وَقت كَانَت وَأي مَكَان كَانَت تحرقنا وَلَا تطلقنا. عمدة القاري شرح صحيح البخاري (22/ 270)

وَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّهْيَ عَنِ النَّارِ الْمَخْصُوصَةِ، وَأَمَّا فِي التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ: (إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ) : فَالْمُرَادُ بِهَا جِنْسُهَا، وَمَعْنَى كَوْنِهَا عَدُوًّا لَنَا أَنَّهَا تُنَافِي أَبْدَانَنَا وَأَمْوَالَنَا، وَإِنْ كَانَتْ لَنَا فِيهَا مَنْفَعَةٌ، لَكِنْ لَا تَحْصُلُ إِلَّا بِوَاسِطَةٍ، فَأَطْلَقَ أَنَّهَا عَدُوٌّ لَنَا، وَأَتَى بِعِبَارَةِ الْقَصْرِ بِطَرِيقِ الِادِّعَاءِ مُبَالَغَةً فِي التَّحْذِيرِ عَنْ إِبْقَائِهَا، مَعَ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْمَنَافِعِ مَرْبُوطٌ بِهَا فِي أَوْقَاتِهَا الْمَخْصُوصَةِ بِأَمْرِ الْمَعِيشَةِ (فَإِذَا نِمْتُمْ) : بِكَسْرِ النُّونِ مِنْ نَامَ يَنَامُ أَيْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَنَامُوا (فَأَطْفِئُوهَا) : وَقَوْلُهُ: (عَنْكُمْ) : مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ مُجَاوِزِينَ إِضْرَارَهَا عَنْكُمْ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (7/ 2761)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت