1751. وعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، إِذْ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟» ، قَالُوا: لاَ، قَالَ: «فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟» ، قَالُوا: لاَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟» قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟» ، قَالُوا: ثَلاَثَةَ دَنَانِيرَ، فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّالِثَةِ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: «هَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟» ، قَالُوا: لاَ، قَالَ: «فَهَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟» ، قَالُوا: ثَلاَثَةُ دَنَانِيرَ، قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ صَلِّ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلَيَّ دَيْنُهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ"البخاري [1] "
1752. عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:- أَوْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:- «مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ - أَوْ إِنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ - فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ» متفق عليه [2] .
1753. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً، فَأَدْرَكَ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ، وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا، فَهِيَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ قَضَاهُ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ"مشكل الآثار [3]
1754. عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ عِنْدَ رَجُلٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَيَتَّبِعُ الْبَيِّعُ مَنْ بَاعَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [4]
1755. عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «أَلَكَ مَالٌ غَيْرُهُ؟"فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟» فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَدَوِيُّ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَجَاءَ بِهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «ابْدَا بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا،"
(1) صحيح البخاري (3/ 94) (2289)
قالَ الإِمَامُ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الضَّمَانِ عَنِ الْمَيِّتِ، سَوَاءً تَرَكَ وَفَاءً أَوْ لَمْ يَتْرُكْ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَالشَّافِعِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَصِحُّ الضَّمَانُ عَنْ مَيِّتٍ لَمْ يَخْلِفْ وَفَاءً، وَالاتِّفَاقُ لَوْ ضَمِنَ عَنْ حَيٍّ مُعْسِرٍ دَيْنًا، ثُمَّ مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ الَّذِي كَانَ الضَّمَانُ بِحَالِهِ، فَلَمَّا لَمْ يُنَافِ مَوْتُ الْمُعْسِرِ دَوَامَ الضَّمَانِ لَا يُنَافِي ابْتَدَاءَهُ. شرح السنة للبغوي (8/ 212)
(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1825) 1127. (1559) أخرجه البخاري في: 43 كتاب الاستقراض: 14 باب إذا وجد ماله عند مفلس
(3) شرح مشكل الآثار (12/ 19) (4607 و4608) صحيح
(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 799) 3531 - (حسن لغيره)
قال الخطابي: هذا في الغُصُوب ونحوها إذا وجد ماله المغصوب والمسروق عند رجل كان له أن يخاصمه فيه ويأخذ عين ماله منه ويرجع المأخوذ منه على من باعه إياه.