1069. عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (حذيفة) أَوْ قَالَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لِأَبِي مَسْعُودٍ مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: فِي «زَعَمُوا؟» قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا» رَوَاهُ وَأَبُو دَاوُدَ [1] .
1070. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ البَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَتَخَلَّلُ البَقَرَةُ"الترمذي [2]
1071. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَا تَفْتَخِرُوا بِآبَائِكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَّا يُدَهْدِهُ الْجُعَلُ بِمَنْخِرَيْهِ خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ"ابن حبان [3]
1072. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:"طَافَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ، وَمَا وَجَدَ لَهَا مُنَاخًا فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أُخْرِجَتْ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي، فَأُنِيخَتْ، ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"أَمَا بَعْدَ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى رَبِّهِ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى رَبِّهِ"، ثُمَّ تَلَا: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا"
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1149) 4972 - (صحيح لغيره)
قال الخطابي في"معالم السنن"4/ 130: أصل هذا أن الرجل إذا أراد الظعن في حاجة والمسير إلى بلد، ركب مطيته، وسار حتى يبلغ حاجته، فشبه النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يقدمه الرجل أمام كلامه، ويتوصل به إلى حاجته من قولهم:"زعموا"بالمطية التي يتوصل بها إلى الموضع الذي يؤمه ويقصده.
وإنما يقال:"زعموا"في حديث لا سند له، ولا ثبت فيه، وإنما هو شيء يُحكى على الألسن على سبيل البلاغ، فذم النبي - صلى الله عليه وسلم - من الحديث ما كان هذا سبيله، وأمر بالتثبت فيه، والتوثيق لما يحكيه من ذلك، فلا يروبه حتى يكون معزوًّا ومرويًا عن ثقة.
(2) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 141) (2853) صحيح
قال في (النهاية) : أي الذي يتشدَّق بلسانه في الكلام ويلفه، كما تَلُفُّ البقرة الكلأ بلسانها لفًا.
(3) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 505) 5775 - (صحيح)
قوله:"مُوتوا"، قال السندي: بتشديد الواو على بناء المفعول، يقال: أماته الله وموته، وضبطه بعضهم على بناء الفاعل (ضبطت هكذا عندنا في س) ولا يظهر وجهه.
وقوله:"لَما يدهده الجعلُ"، قال: بفتح اللام، و"ما"موصولة، ويُدَهدِه: أي: يُدير ويدحرج، وهو بضم ياء من دَهْدَه كدحرج، لفظًا ومعنى، والجُعَلُ: بضم جيم وفتح عين، دُوَيبَة سوداء معروفة (كالخنفساء) تدير الخراء بأنفها.