الكتاب الرابع
فضل الصلاة ومقدماتها وصفتها
1327. عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ، قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا» أبو داود [1]
1328. عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: إِنَّ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ أَخْبَرَهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «إِنِّي فَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَعَهِدْتُ عِنْدِي عَهْدًا أَنَّهُ مَنْ جَاءَ يُحَافِظُ عَلَيْهِنَّ لِوَقْتِهِنَّ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ فَلَا عَهْدَ لَهُ عِنْدِي» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [2]
1329. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،يَقُولُ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟"قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ، قَالَ: «فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا» متفق عليه [3] ."
1330. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ:"يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ، وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ"متفق عليه [4] .
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 95) 426 - (صحيح لغيره)
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 96) 430 - (حسن لغيره)
ش- العهد الموثق ووضعه لما من شأنه أن يراعى، ويتعهد، كالقول، والقرار، واليمين، والوصية، والضمان، والحفظ، والزمان، والأمر، يقال: عهد الأمير إلى فلان بكذا: إذا أمره، ويقال للنار من حيث أنها تراعى بالرجوع إليها، وللتاريخ لأنه يحفظ، وقوله:"ومن لم يحافظ عليهن"أي: على الصلوات الخمس بأن ضيعها كلها، أو بعضها، وذلك يصدق على من أخَّر صلاة واحدة عن وقتها المضروب لها، فلا عهد له عند الله في دخول الجنة، قال السندي في تعليقه على سنن ابن ماجه: بل أمره مفوض إلى الله في تعذيبه، أو إدخاله الجنة، انتهى. الإتحافات السنية بالأحاديث القدسية ومعه النفحات السلفية بشرح الأحاديث القدسية (ص: 38)
(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 722) 427. (667) أخرجه البخاري (1/ 112) (528) [ش (من درنه) الدرن الوسخ]
(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 684) 402. (632) أخرجه البخاري (1/ 115) (555) [ش (يتعاقبون فيكم ملائكة) فيه دليل لمن قال من النحويين يجوز إظهار ضمير الجمع والتثنية في الفعل إذا تقدم وعليه حمل الأخفش ومن واقعه قول الله تعالى وأسروا النجوى الذين ظلموا وقال سيبويه وأكثر النحويين لا يجوز إظهار الضمير مع تقدم الفعل ويتأولون كل هذا ويجعلون الاسم بعده بدلا من الضمير ولا يرفعونه بالفعل كأنه لما قيل وأسروا النجوى قيل من هم؟ قيل الذين ظلموا وكذا يتعاقبون ونظائره ومعنى يتعاقبون تأتي طائفة بعد طائفة ومنه تعقب الجيوش وهو أن يذهب إلى ثغر قوم ويجيء آخرون]