2182. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، «كَانَ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَنْحَرَ» ابن حبان [1]
2183. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ حِينَ أَصَابَهُ سِنَانُ الرُّمْحِ فِي أَخْمَصِ قَدَمِهِ، فَلَزِقَتْ قَدَمُهُ بِالرِّكَابِ، فَنَزَلْتُ، فَنَزَعْتُهَا وَذَلِكَ بِمِنًى، فَبَلَغَ الحَجَّاجَ فَجَعَلَ يَعُودُهُ، فَقَالَ الحَجَّاجُ: لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «أَنْتَ أَصَبْتَنِي» قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: «حَمَلْتَ السِّلاَحَ فِي يَوْمٍ لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ فِيهِ، وَأَدْخَلْتَ السِّلاَحَ الحَرَمَ وَلَمْ يَكُنِ السِّلاَحُ يُدْخَلُ الحَرَمَ» البخاري [2]
2184. عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ بِالسِّلَاحِ» المراسيل [3]
2185. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا خَرَجَ يَوْمَ العِيدِ فِي طَرِيقٍ رَجَعَ فِي غَيْرِهِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [4] .
2186. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ» البخاري [5]
(1) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 541) 2812 - (صحيح)
(2) صحيح البخاري (2/ 19) (966) [ش (سنان الرمح) الحديد المسنن الذي يكون في رأسه. (أخمص قدميه) تجويف القدم الذي لا يصيب الأرض عند المشي. (بالركاب) ما توضع فيه الرجل من السرج للاستعانة على ركوب الدابة. (أنت أصبتني) تسببت بإصابتي فكأنك أصبتني. (يوم لم يكن يحمل فيه) وهو يوم العيد]
في هذا الحديث ما يدل على كراهة حمل السلاح في الحرم؛ لأنه لا يؤمن أن يجري منه مثل هذا.
* وفيه أيضا أن من شرع في شيء فتطرق منه أذى جاز أن ينسب ذلك الأذى إلى من شرع ذلك. الإفصاح عن معاني الصحاح (4/ 246)
وإنما منع من حمل السلاح في الحرم للأمن الذي جعله الله لجماعة المسلمين فيه، لقوله تعالى: {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} وحمل السلاح في المشاهد التي لا يحتاج إلى الحرب فيه مكروه؛ لما يخشى فيها من الأذى والعقر عند تزاحم الناس. وقد قال - صلى الله عليه وسلم - للذي رآه يحمله:"أمسكْ بنصالِها لا تعقرنّ بها مسلمًا"فإن خافوا عدوًا فمباح حملها كما قال الحسن. وقد أباح الله تعالى حمل السلاح في الصلاة عند الخوف. كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري (10/ 257)
(3) المراسيل لأبي داود (ص: 108) (65) حسن مرسل
(4) سنن الترمذي ت شاكر (2/ 424) (541) صحيح
«وَقَدْ اسْتَحَبَّ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ لِلإِمَامِ إِذَا خَرَجَ فِي طَرِيقٍ أَنْ يَرْجِعَ فِي غَيْرِهِ اتِّبَاعًا لِهَذَا الحَدِيثِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ
(5) صحيح البخاري (2/ 23) (986) [ش (خالف الطريق) جعل طريق رجوعه من المصلى غير طريق ذهابه إليه.