1046. عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ - أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ - انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، «فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ» ،فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالُوا: أَلَا تَرَى إِلَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ «أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبِالنَّاسِ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ» ،فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ"وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَاضِعٌ رَاسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ «،قَالَتْ فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي،» فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى فَخِذِي، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا"فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ:- وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ - «مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ» متفق عليه [1]
1047. عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلاَدَةً فَهَلَكَتْ"فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلاَةُ، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ فَقَالَ: أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا، فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ، إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا، وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً. البخاري [2] ."
1048. عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمَرْبَدِ، نَزَلَ عَبْدُ اللهِ، فَتَيَمَّمَ صَعِيدًا طَيِّبًا، فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى. الموطأ [3]
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 433) 224. (367) أخرجه البخاري في: كتاب التيمم: 1 باب حدثنا عبد الله بن يوسف [ش (بالبيداء أو بذات الجيش) موضعان بين المدينة وخيبر والشك من الراوي (عقد) العقد كل ما يعقد ويعلق في العنق ويسمى أيضا قلادة (التيمم) التيمم في اللغة هو القصد قال الأزهري التيمم في كلام العرب القصد يقال تيممت فلانا ويممته وتأممته وأممته أي قصدته]
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَادِيبِ الرَّجُلِ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سُلْطَانًا، حَيْثُ طَعَنَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَاصِرَةِ عَائِشَةَ، وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَتْ عَائِشَةُ:"أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَلَكَزَنِي لَكْزَةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ فِي قِلادَةٍ".شرح السنة للبغوي (2/ 107)
(2) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (7/ 186) 168. *- (بخاري:3773)
(فهلكت) أي: ضاعت (فقال أُسيد بن حضير) لعائشة (جزاك الله خيرًا) أي جعل الله الخير والثواب جزاءً لك على أعمالك كلها (فوالله) أي فاقسمت بالله (ما نزل بك أمر) يُهِمُّكِ (قط) أي فيما مضى من الزمان (إلَّا جعل الله لك منه) أي من ذلك الأمر المهم المكروه لك فرجًا و (مخرجًا) وانكشافًا وزوالًا عنك (وجعل للمسلمين فيه) أي في ذلك الأمر الذي نزل بك (بركة) أي خيرًا كثيرًا في دينهم، كرخصة التيمم في ضياع قلادتها.
(3) موطأ مالك ت الأعظمي (176) صحيح
«المربد» هو موضع على بعد ميل أو ميلين من المدينة، الزرقاني 1: 165؛ «الجرف» هو موضع على ثلاثة أميال من المدينة، الزرقاني 1: 165