594.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِصَبِيٍّ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ ادْعُ اللهَ لَهُ، فَلَقَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةً، قَالَ: «دَفَنْتِ ثَلَاثَةً؟"قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «لَقَدِ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ» مسلم [1] "
595.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، مَنْ كَانَ لَهُ فَرَطَانِ مِنْ أُمَّتِي دَخَلَ بِهِمَا الْجَنَّةَ» قَالَتْ: بِأَبِي فَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ؟ قَالَ: «وَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ يَا مُوَفَّقَةُ» قَالَتْ: بِأَبِي فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَطٌ مِنْ أُمَّتِكَ، قَالَ: «فَأَنَا فَرَطُ أُمَّتِي، لَمْ يُصَابُوا بِمِثْلِي» الترمذي [2]
596.عَنْ عُرْوَةَ،،سَمِعْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» متفق عليه [3] .
597.عَنْ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ وَهُوَ، يَقُولُ: «قَدْ ذَهَبَ أَوَانُ الْعِلْمِ» قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، وَكَيْفَ يَذْهَبُ أَوَانُ الْعِلْمِ وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَنُعَلِّمُهُ أَبْنَاءَنَا وَيُعَلِّمُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ إِلَى أَنَ تَقُومَ السَّاعَةُ؟ فَقَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ لَبِيدٍ، إِنْ كُنْتُ لَأَرَاكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَوَلَيْسَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَلَا يَنْتَفِعُونَ مِنْهُمَا بِشَيْءٍ؟» ابن ماجة [4]
598.عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ، حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ، وَلَا صَلَاةٌ، وَلَا نُسُكٌ، وَلَا صَدَقَةٌ، وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي لَيْلَةٍ، فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ، يَقُولُونَ: أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَنَحْنُ نَقُولُهَا"فَقَالَ لَهُ صِلَةُ: مَا تُغْنِي عَنْهُمْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَهُمْ لَا
(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 731) (2636) [ش (احتظرت) أي امتنعت بمانع وثيق وأصل الحظر المنع وأصل الحظار بكسر الحاء وفتحها ما يجعل حول البستان وغيره من قضبان وغيرها كالحائط]
(2) سنن الترمذي ت شاكر (3/ 368) (1062) ومسند أبي يعلى الموصلي (5/ 138) (2752) ومسند أحمد مخرجا (5/ 213) (3098) حسن
(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3257) 1872. (2673) أخرجه البخاري في: 3 كتاب العلم: 34 باب كيف يقبض العلم
(4) سنن ابن ماجه (2/ 1344) (4048) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (3/ 681) (6500) صحيح
[ش - (ثكلتك أمك) أي فقدتك. وهو دعاء عليه بالموت ظاهرا. المقصود التعجب من الغفلة عن مثل هذا الأمر. (لا يعملون بشيء مما فيهما) أي ومن لا يعمل بعلمه هو والجاهل سواء.]