8.عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:"إِنَّ الْقَضَاءَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ , وَسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ , فَافْهَمْ إِذَا أُدْلِيَ إِلَيْكَ , فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُ تَكَلُّمُ حَقٍّ لَا نَفَاذَ لَهُ , وَآسِ بَيْنَ النَّاسِ فِي وَجْهِكَ وَمَجْلِسِكَ وَقَضَائِكَ , حَتَّى لَا يَطْمَعَ شَرِيفٌ فِي حَيْفِكَ , وَلَا يَيْأَسَ ضَعِيفٌ مِنْ عَدْلِكَ , الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى , وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ , وَالصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ , إِلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا , أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا , وَمَنِ ادَّعَى حَقًّا غَائِبًا , أَوْ بَيِّنَةً فَاضْرِبْ لَهُ أَمَدًا يَنْتَهِي إِلَيْهِ , فَإِنْ جَاءَ بِبَيِّنَةٍ أَعْطَيْتَهُ بِحَقِّهِ , فَإِنْ أَعْجَزَهُ ذَلِكَ اسْتَحْلَلْتَ عَلَيْهِ الْقَضِيَّةَ , فَإِنَّ ذَلِكَ أَبْلَغُ فِي الْعُذْرِ , وَأَجْلَى لِلْعَمَى , وَلَا يَمْنَعْكَ مِنْ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ الْيَوْمَ فَرَاجَعْتَ فِيهِ لِرَايِكَ , وَهُدِيتَ فِيهِ لِرُشْدِكَ , أَنْ تُرَاجِعَ الْحَقَّ , لِأَنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ , لَا يُبْطِلُ الْحَقَّ شَيْءٌ , وَمُرَاجَعَةُ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ , وَالْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الشَّهَادَةِ , إِلَّا مَجْلُودٌ فِي حَدٍّ , أَوْ مُجَرَّبٌ عَلَيْهِ شَهَادَةُ الزُّورِ , أَوْ ظَنِينٌ فِي وَلَاءٍ أَوْ قَرَابَةٍ , فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ تَوَلَّى مِنَ الْعِبَادِ السِّرَائِرَ , وَسَتَرَ عَلَيْهِمُ الْحُدُودَ إِلَّا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْأَيْمَانِ , ثُمَّ الْفَهْمَ الْفَهْمَ فِيمَا أُدْلِيَ إِلَيْكَ , مِمَّا لَيْسَ فِي قُرْآنٍ وَلَا سُنَّةٍ , ثُمَّ قَايِسِ الْأُمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ , وَاعْرِفِ الْأَمْثَالَ وَالْأَشْبَاهَ , ثُمَّ اعْمِدْ إِلَى أَحَبِّهَا إِلَى اللهِ فِيمَا تَرَى , وَأَشْبَهِهَا بِالْحَقِّ , وَإِيَّاكَ وَالْغَضَبَ , وَالْقَلَقَ وَالضَّجَرَ , وَالتَّأَذِّيَ بِالنَّاسِ عِنْدَ الْخُصُومَةِ , وَالتَّنَكُّرَ , فَإِنَّ الْقَضَاءَ فِي مَوَاطِنِ الْحَقِّ يُوجِبُ اللهُ لَهُ الْأَجْرَ , وَيُحْسِنُ بِهِ الذُّخْرَ , فَمَنْ خَلُصَتْ نِيَّتُهُ فِي الْحَقِّ , وَلَوْ كَانَ عَلَى نَفْسِهِ كَفَاهُ اللهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ , وَمَنْ تَزَيَّنَ لَهُمْ بِمَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ شَانَهُ اللهُ , فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعِبَادَةِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا , وَمَا ظَنُّكَ بِثَوَابِ غَيْرِ اللهِ فِي عَاجِلِ رِزْقِهِ , وَخَزَائِنِ رَحْمَتِهِ؟ البيهقي [1] "
9.عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [2]
10.عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ المُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَكْبُرَ"أبو داود [3]
(1) أخرجه البيهقي في"سننه الكبير" (6/ 65) برقم: (11472) ، (10/ 106) برقم: (20342) ، (10/ 119) برقم: (20431) ، (10/ 135) برقم: (20523) ، (10/ 150) برقم: (20601) ، (10/ 155) برقم: (20638) ، (10/ 197) برقم: (20888) ، (10/ 253) برقم: (21267) والدارقطني في"سننه" (5/ 367) برقم: (4471) ، (5/ 369) برقم: (4472) حسن
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 991) 4403 - (صحيح لغيره)
(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 990) 4398 - (صحيح)