251.عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، أُتِيَ بِدَابَّةٍ وَهُوَ مَعَ الْجَنَازَةِ فَأَبَى أَنْ يَرْكَبَهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ أُتِيَ بِدَابَّةٍ فَرَكِبَ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَمْشِي، فَلَمْ أَكُنْ لِأَرْكَبَ وَهُمْ يَمْشُونَ، فَلَمَّا ذَهَبُوا رَكِبْتُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [1] .
252.عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، أُتِيَ بِدَابَّةٍ وَهُوَ مَعَ الْجَنَازَةِ فَأَبَى أَنْ يَرْكَبَهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ أُتِيَ بِدَابَّةٍ فَرَكِبَ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَمْشِي، فَلَمْ أَكُنْ لِأَرْكَبَ وَهُمْ يَمْشُونَ، فَلَمَّا ذَهَبُوا رَكِبْتُ» أبو داود [2] .
253.عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ: «أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُسَنَّمًا» البخاري [3]
254.عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، لَمَّا سَقَطَ عَلَيْهِمُ الحَائِطُ فِي زَمَانِ الوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، أَخَذُوا فِي بِنَائِهِ فَبَدَتْ لَهُمْ قَدَمٌ، فَفَزِعُوا وَظَنُّوا أَنَّهَا قَدَمُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَمَا وَجَدُوا أَحَدًا يَعْلَمُ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ لَهُمْ عُرْوَةُ: «لاَ وَاللَّهِ مَا هِيَ قَدَمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، مَا هِيَ إِلَّا قَدَمُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ» البخاري [4]
255.عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حُوَيْطِبٍ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ، تُوُفِّيَتْ، وَطَارِقٌ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فَأُتِيَ بِجِنَازَتِهَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَوُضِعَتْ بِالْبَقِيعِ قَالَ: وَكَانَ طَارِقٌ يُغَلِّسُ بِالصُّبْحِ قَالَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ لِأَهْلِهَا:"إِمَّا أَنْ تُصَلُّوا عَلَى جِنَازَتِكُمُ الْآنَ، وَإِمَّا أَنْ تَتْرُكُوهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ"البيهقي [5]
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 710) 3177 - (صحيح)
أما ما رواه جابر بن سمرة في الحديث الآتي بعده، من ركوبه - صلى الله عليه وسلم - فرسًا في جنازة ابن الدَّحْداح، فهو عند انصرافه من الجنازة كما جاء ذلك واضحًا في نص رواية مسلم (965) ، ولهذا قال ملا علي القاري في"المرقاة"2/ 362: قال ابن الملك: يدل على جواز الركوب عند الانصراف من الجنازة. قال القاري: وفيه أنه يُجوِّزُ ركوبَه عليه الصلاة والسلام لعذر، لكن سيأتي دليل قولي على الجواز مطلقًا [يعني حديث المغيرة الآتي عند المصنف برقم (3180) ولفظه:"الراكب يسير خلف الجنازة"] وقال العلماء: لا يكره الركوب في الرجوع من الجنازة اتفاقًا لانقضاء العبادة.
وقال عند حديث المغيرة بأنه إما محمول على العُذر أو مقيد بحال الرجوع.
وقال عند حديثنا هذا 2/ 364: يحمل على أنهم كانوا قدام الجنازة أو طرفها لئلا ينافي ما سبق من قوله عيه الصلاة والسلام:"يسير الراكب خلف الجنازة"أي: حالة المراجعة.
(2) سنن أبي داود (3/ 204) (3177) صحيح
(3) صحيح البخاري (2/ 103) [ش (مسنما) مرتفعا عن الأرض مقدار شبر أو أكثر مثل سنام البعير]
(4) صحيح البخاري (2/ 103) [ش (الخائط) جدار حجرة عائشة رضي الله عنها. (ففزعوا) خافوا أن يكونوا هتكوا حرمة النبي - صلى الله عليه وسلم -]
(5) السنن الكبرى للبيهقي (2/ 645) (4101) صحيح
وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَاحْتَجَّ بَعْضُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ بِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ، وَعَنِ الْقَبْرِ فِي السَّاعَاتِ الثَّلَاثِ، وَذَلِكَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَذْهَبَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ كَانَ لَا بَاسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ تَرْتَفِعَ، وَالصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَائِزِ مِنَ الْفَرَائِضِ وَإِنْ كَانَ يَقُومُ بِهَا بَعْضُ النَّاسِ عَنْ بَعْضٍ حَتَّى يَسْقُطَ بِهَا الْفَرْضُ عَنْ بَقِيَّتِهِمْ، فَمِثْلُ ذَلِكَ الصَّلَوَاتُ الْفَرَائِضُ الْفَائِتَاتُ، هَكَذَا حُكْمُهَا تُصَلَّى بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ تُصَلَّى بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. شرح مشكل الآثار (10/ 143)
« .. يغلس بالصبح» أي: يصليها وقت الغلس في أول وقتها، الزرقاني 2: 86