فهرس الكتاب

الصفحة 1672 من 2832

المقصد الخامس

الحاجات الضرورية

الكتاب الأول

الطعام والشراب

الفصل الأول

الأطعمة وآداب الأكل

790.عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَرَاتُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ بَرَكَةَ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ، وَالْوُضُوءُ بَعْدَهُ» رَوَاهُ دَاوُدَ [1]

791.عن عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ فِي حِجْرِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي: «يَا غُلَامُ، سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ» متفق عليه [2] .

792.عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ، وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ، فَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ [3]

(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 854) 3761 - وسنن الترمذي ت شاكر (4/ 282) (1846) وشرح السنة للبغوي (11/ 282) (2833) ومسند أحمد مخرجا (39/ 136) (23732) حسن

(بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده) قال الراغب: البركة ثبوت الخير الإلهي في الشيء سمي به لثبوت الخير فيه ثبوت الماء في البركة والمبارك مما فيه ذلك الخير قال الله تعالى: {ذِكْرٌ مبارَكٌ} تنبيهًا على ما يضمن فيه من الخيرات الإلهية ولما كان الخير إلهي يصدر من حيث لا يحس على وجهٍ يخفى قيل لكل ما يشاهد فيه زيادة خير زيادة محسوسة مبارك، وفيه بركة وقوله:"الوضوء قبله"بضم الواو الفعل والمراد به هنا غسل اليد، قال في النهاية: قد يراد بالوضوء غسل بعض الأعضاء، قال الزين: أراد نفع البدن به وكونه يمرئ لما فيه من النظافة فإن الآكل معها يأكل بنهمة وشهوة بخلافه مع عدمها فربما يقزز الطعام فلا ينفعه بل يضره انتهى.

قلت: ويحتمل أن المراد بالبركة في غسل اليد قبله زيادته وبعده نفعه في البدن وأغنائه والاغتذاء به وسهولة انحداره.

واعلم: أن الوضوء بعده قد ثبتت فيه أحاديث تقدم بعض منها ولا معارض لها، وأما قبله فقد عارض ما هنا حديث الترمذي أنه قرب إليه - صلى الله عليه وسلم - طعامًا فقالوا له: ألا نأتيك بوضوء فقال - صلى الله عليه وسلم:"إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة"وأجيب بأنه أراد منه الوضوء الشرعي لا اللغوي بدليل قوله:"إذا قمت إلى الصلاة"وبدليل ما في صدر الحديث أنه خرج من الخلاء وقدم إليه طعام فإن خروجه من الخلاء قرينة ذلك أيضًا. التنوير شرح الجامع الصغير (4/ 544)

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2555) 1454. (2022) أخرجه البخاري في: 70 كتاب الأطعمة: 2 باب التسمية على الطعام والأكل باليمين (تطيش) أي تتحرك وتمتد إلى نواحي الصحفة ولا تقتصر على موضع واحد والصحفة دون القصعة وهي ما تسع ما يشبع خمسة والقصعة تشبع عشرة كذا قاله الكسائي فيما حكاه الجوهري وغيره عنه وقيل الصحفة كالقصعة وجمعها صحاف]

(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 570) (2018) (قال الشيطان) معناه قال الشيطان لإخوانه وأعوانه ورفقته]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت