933.عَنْ هُلْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ مِنَ الطَّعَامِ طَعَامًا أَتَحَرَّجُ مِنْهُ، فَقَالَ: «لَا يَتَخَلَّجَنَّ فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ ضَارَعْتَ فِيهِ النَّصْرَانِيَّةَ» أبو داود [1]
934.عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ وَإِنَّهُ مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ أَبَاكَ أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكَهُ"يَعْنِي الذِّكْرَ، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ طَعَامٍ لَا أَدَعُهُ إِلَّا تَحَرُّجًا قَالَ:"فَلَا تَحَرَّجْ مِنْ شَيْءٍ ضَارَعْتَ فِيهِ النَّصْرَانِيَّةَ"قَالَ: قُلْتُ أُرْسِلُ كَلْبِي فَيَاخُذُ الصَّيْدَ فَلَا يَكُونُ مَعِي مَا أُذَكِّيهِ إِلَّا الْمَرْوَةَ وَالْعَصَا فَقَالَ:"أَمِرَّ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ"البيهقي [2]
935.عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «إِذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ، فَغَابَ عَنْكَ، فَأَدْرَكْتَهُ فَكُلْهُ، مَا لَمْ يُنْتِنْ» مسلم [3]
936.عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الَّذِي يُدْرِكُ صَيْدَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ: «فَكُلْهُ مَا لَمْ يُنْتِنْ» مسلم [4]
937.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ: أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَخْذِفُ، فَقَالَ لَهُ: لاَ تَخْذِفْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ الخَذْفِ، أَوْ كَانَ يَكْرَهُ الخَذْفَ وَقَالَ: «إِنَّهُ لاَ يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ وَلاَ يُنْكَى بِهِ عَدُوٌّ، وَلَكِنَّهَا قَدْ
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 858) 3784 - (حسن لغيره)
قال الخطابي: قوله:"لا يَتَحَلَّجَنَّ"معناه: لا يقعن في نفسك ريبة منه، وأصله من الحَلْج، وهو الحركة والاضطراب، ومنه حَلْج القطن.
ومعى المضارعة: المقاربة في الشبه، ويقال للشيئين بينهما مقاربة: هذا ضرع هذا، أي: مثله.
وقال صاحب"عون المعبود"تعليقًا على قوله: ضارعت فيه النصرانية: جواب شرط محذوف، أي: إن شككت شابهت فيه الرهبانية، والجملة الشرطية مستأنفة لبيان سبب النهي، والمعنى: لا يدخل في قلبك ضيق وحرج لأنك على الحنيفية السهلة، فإذا شككت، وشدَّدت على نفسك بمثل هذا شابهت فيه الرهبانية.
(2) السنن الكبرى للبيهقي (7/ 455) (14623) حسن
مُرِّي بن قطري: روى عن عدي بن حاتم. وعنه سماك بن حرب. ذكره ابن حِبَّان في"الثقات".ا. هـ. باختصار.
قلت: قال عثمان الدارمي:"سألت يحيى -يعني ابن معين- عن مُرِّي بن قطري؟ فقال: ثقة".التذييل علي كتب الجرح والتعديل (1/ 296) وتاريخ الدارمي (رقم 766) ، وتهذيب التهذيب (10/ 99) .
وقال الطحاوي في"شرح معاني الآثار"11/ 157: وإذا كانت الأعمال في الإسلام لا تنفع عامليها إلا بنيتهم بها اللهَ عز وجل، فيكونون بها مريدين له، وقاصدين إليه، فيُثيبهم عليها ما يثيبهم عليها، وإذا عملوها لما سوى ذلك من أمور دنياهم، لم يكونوا كذلك، ولم يكن لهم من ذلك من شيء، كان ما
عملوه في الجاهلية من الخير الذي ليس معهم من الإسلام ولا النيات التي يريدون بأعمالهم فيها الله عز وجل، أحرى أن لا يثابوا عليها، وأن لا يُؤتوا بها إلا ما قصدوا بها إليه في دنياهم من أسباب دنياهم.
(3) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 710) (1931)
(4) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 710) (1931)