1794. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي رِجَالُ قَوْمِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي خُرُوجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ فِيهِ:"فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَأَيَّامَهَا؛ حَتَّى أَدَّى عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْوَدَائِعَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ لِلنَّاسِ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهَا لَحِقَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -"البيهقي [1]
1795. وعَنْ عَائِشَةَ فِي هِجْرَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ:"وَأَمَرَ , تَعْنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ بِمَكَّةَ حَتَّى يُؤَدِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْوَدَائِعَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ لِلنَّاسِ"البيهقي [2]
1796. عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: اسْتَقْرَضَ مِنِّي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَجَاءَهُ مَالٌ فَدَفَعَهُ إِلَيَّ، وَقَالَ: «بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْحَمْدُ وَالْأَدَاءُ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ [3] .
1797. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلاَفَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [4] .
1798. عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَدَانَتْ، فَقِيلَ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، تَسْتَدِينِينَ وَلَيْسَ عِنْدَكِ وَفَاءٌ؟، قَالَتْ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَنْ أَخَذَ دَيْنًا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُؤَدِّيَهُ أَعَانَهُ اللهُ"النسائي [5]
1799. عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يَلْقَاهُ بِهَا عَبْدٌ بَعْدَ الْكَبَائِرِ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا، أَنْ يَمُوتَ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، لَا يَدَعُ لَهُ قَضَاءً» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [6] .
(1) السنن الكبرى للبيهقي (6/ 472) (12697) والبداية والنهاية ط إحياء التراث (3/ 242) والبداية والنهاية ط هجر (4/ 489) وتاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (2/ 382) صحيح
(2) السنن الكبرى للبيهقي (6/ 472) (12696) ودلائل النبوة للبيهقي محققا (2/ 464) وسيرة ابن هشام ت السقا (1/ 485) والبداية والنهاية ط هجر (4/ 445) وتاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (2/ 378) حسن لغيره
(3) السنن الكبرى للنسائي (6/ 86) (6236) صحيح
(4) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (3/ 366) وصحيح البخاري (3/ 115) (2387)
[ش (يريد أداءها) قاصدا أن يردها إلى المقرض. (أدى الله عنه) يسر له ما يؤدي منه من فضله وأرضى غريمه في الآخرة إن لم يستطع الوفاء في الدنيا. (إتلافها) لا يقصد قضاءها. (أتلفه الله) أذهب ماله في الدنيا وعاقبه على الدين في الآخرة]
(5) السنن الكبرى للنسائي (6/ 88) (6240) صحيح
(6) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 752) 3342 - (فيه جهالة)
المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (12/ 478) وسنن أبي داود (3/ 247) (3342) ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (4/ 1754) (4448) فيه جهالة
قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَإِنْ قُلْتَ: قَدْ سَبَقَ أَنَّ حُقُوقَ اللَّهِ مَبْنَاهَا عَلَى الْمُسَاهَلَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ حُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ فِي قَوْلِهِ:" «يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ» ، وَهَاهُنَا جَعَلَهُ دُونَ الْكَبَائِرِ فَمَا وَجْهُ التَّوْفِيقِ؟ قُلْتُ: قَدْ وَجَّهْنَاهُ أَنَّهُ عَلَى سَبِيلِ الْمُبَالَغَةِ تَحْذِيرًا وَتَوَقِّيًا عَنِ الدَّيْنِ وَهَذَا مُجْرًى عَلَى ظَاهِرِهِ اهـ وَجُمْلَةُ وَعَلَيْهِ دِينٌ حَالٌ وَقَوْلُهُ: ("لَا يَدَعُ لَهُ قَضَاءً") صِفَةٌ لِدَيْنٍ أَيْ لَا يَتْرُكُ لِذَلِكَ الدَّيْنِ مَالًا يُقْضَى بِهِ، وَفِيهِ التَّحْذِيرُ عَنْ كَثْرَةِ التَّدَيُّنِ وَالتَّقْصِيرِ فِي أَدَائِهِ، قَالَ الْمُظْهِرُ:"فِعْلُ الْكَبَائِرِ عِصْيَانُ اللَّهِ - تَعَالَى - وَأَخْذُ الدَّيْنِ لَيْسَ بِعِصْيَانٍ بَلِ الِاقْتِرَاضُ وَالْتِزَامُ الدَّيْنِ جَائِزٌ، وَإِنَّمَا شَدَّدَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَمْ يَتْرُكْ مَا يَقْضِي دَيْنَهُ كَيْلَا تَضِيعَ حُقُوقُ النَّاسِ. قَالَ الطِّيبِيُّ:"يُرِيدُ أَنَّ نَفْسَ الدَّيْنِ لَيْسَ بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ بَلْ هُوَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ، كَمَا وَرَدَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ، وَإِنَّمَا هُوَ بِسَبَبٍ عَارِضٍ مِنْ تَضْيِيعِ حُقُوقِ النَّاسِ بِخِلَافِ الْكَبَائِرِ فَإِنَّهَا مَنْهِيَّةٌ لِذَاتِهَا. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (5/ 1962) "