فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 2832

مِنِ امْرَأَةٍ تُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهَا، مِنْ وَلَدِهَا ثَلَاثَةً، إِلَّا كَانُوا لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ» فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: وَاثْنَيْنِ، وَاثْنَيْنِ، وَاثْنَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَاثْنَيْنِ، وَاثْنَيْنِ، وَاثْنَيْنِ» متفق عليه [1]

239.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِصَبِيٍّ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ ادْعُ اللهَ لَهُ، فَلَقَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةً، قَالَ: «دَفَنْتِ ثَلَاثَةً؟"قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «لَقَدِ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ» مسلم [2] ."

240.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، مَنْ كَانَ لَهُ فَرَطَانِ مِنْ أُمَّتِي دَخَلَ بِهِمَا الْجَنَّةَ» قَالَتْ: بِأَبِي فَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ؟ قَالَ: «وَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ يَا مُوَفَّقَةُ» قَالَتْ: بِأَبِي فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَطٌ مِنْ أُمَّتِكَ، قَالَ: «فَأَنَا فَرَطُ أُمَّتِي، لَمْ يُصَابُوا بِمِثْلِي» الترمذي [3]

241.عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا مَاتَ وَلَدُ العَبْدِ قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ، فَيَقُولُ اللَّهُ: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الجَنَّةِ، وَسَمُّوهُ بَيْتَ الحَمْدِ"سنن الترمذي. [4] .

242.عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ أُمَّ العَلاَءِ، امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِمْ، بَايَعَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ طَارَ لَهُمْ فِي السُّكْنَى، حِينَ اقْتَرَعَتِ الأَنْصَارُ عَلَى

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3200) 1849. (2633) أخرجه البخاري في: 69 كتاب الاعتصام: 9 باب تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته من الرجال والنساء

يقول أبو سعيد رضي الله عنه"قالت النساء للنبي - صلى الله عليه وسلم - غلبنا عليك الرجال"أي شغلك عنا الرجال الوقت كله، فأصبحنا لا نجد وقتًا نلقاك فيه ونسألك عن ديننا، لملازمتهم لك سائر اليوم"فاجعل فما يومًا من نفسك"أي فاجعل لنا يومًا خاصًا نلقاك فيه ونأخذ عنك العلم"فوعدهن يومًا"أي فخصص النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا معينًا"فكان فيما قال لهن"في ذلك اليوم"ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها"أي ليسِ منكن امرأة يموت لها ثلاثة من أولادها ذكورًا أو إناثًا فتقدمهم للدار الآخرة قبلها"إلاّ كان لها حجابًا"أي إلاّ كان مصابها فيهم وقاية لها من النار"فقالت امرأة منهن: واثنين؟ فقال: واثنين"أي وكذلك من تقدم اثنين.

ويستفاد منه مما يأتي: أولًا: عظم أجر المصيبة في الولد، وكونه لا جزاء لها إلاّ الجنة، فمن فقد ثلاثة أو اثنين وصبر نجا من النار بنص هذا الحديث وكذلك من فقد واحدًا، لما جاء في حديث أبي هريرة في الرقاق عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احْتسبه إلاّ الجنة. ثانيًا: أنه ينبغى للعالم أن يجعل يومًا للنساء، إذا لم يترتب على ذلك مفسدة، كما ترجم له البخاري. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي. والمطابقة: في قوله"فوعدهن يومًا".منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (1/ 199)

(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 731) (2636) (احتظرت) أي امتنعت بمانع وثيق وأصل الحظر المنع وأصل الحظار بكسر الحاء وفتحها ما يجعل حول البستان وغيره من قضبان وغيرها كالحائط]

(3) سنن الترمذي ت شاكر (3/ 368) (1062) ومسند أبي يعلى الموصلي (5/ 138) (2752) ومسند أحمد مخرجا (5/ 213) (3098) حسن

(4) الجامع الصحيح للسنن والمسانيد (8/ 186) وسنن الترمذي ت شاكر (3/ 332) (1021) صحيح لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت