سُكْنَى المُهَاجِرِينَ، قَالَتْ أُمُّ العَلاَءِ: فَاشْتَكَى عُثْمَانُ عِنْدَنَا فَمَرَّضْتُهُ حَتَّى تُوُفِّيَ، وَجَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، شَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ» ، قَالَتْ: قُلْتُ: لاَ أَدْرِي، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنْ؟ قَالَ: «أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ وَاللَّهِ اليَقِينُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الخَيْرَ، وَمَا أَدْرِي وَاللَّهِ وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِي» ، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ لاَ أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ، قَالَتْ: فَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ، فَنِمْتُ، وفَرِيتُ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَيْنًا تَجْرِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «ذَلِكِ عَمَلُهُ» البخاري [1]
243.عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةُ تَقُولُ , فَذَكَرَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ مَا يُفْعَلُ بِهِ , وَزَادَ قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ: كَرِهَ الْمُسْلِمُونَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ حَتَّى تُوُفِّيَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: الْحَقِي بِفَرَطِنَا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ"البيهقي [2] "
244.عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: إِنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ لَمَّا قُبِضَ قَالَتْ أُمُّ خَارِجَةَ بِنْتُ زَيْدٍ طِبْتَ أَبَا السَّائِبِ خَيْرُ أَيَّامِكَ الْخَيْرُ، فَسَمِعَهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: أَنَا قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا يُدْرِيكِ» فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَجَلْ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ مَا رَأَيْنَا إِلَّا خَيْرًا وَهَذَا أَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا يُصْنَعُ بِي» أحمد [3]
245.عَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَقَدْ كَانَتْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: طَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي السُّكْنَى حِينَ أَقْرَعَتِ الْأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ قَالَتْ: فَاشْتَكَى فَمَرَّضْنَاهُ حَتَّى تُوُفِّيَ حَتَّى جَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ، قَالَتْ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا السَّائِبِ فَشَهَادَتِي أَنْ قَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا يُدْرِيكِ؟» قَالَتْ: لَا أَدْرِي وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ وَإِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ مِنَ اللَّهِ» ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {قُلْ مَا كُنْتُ بِدَعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ} [الأحقاف: 9] قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: وَاللَّهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا. قَالَتْ أُمُّ
(1) صحيح البخاري (5/ 67) (3929) [ش (من نسائهم) من نساء الأنصار. (طار لهم) خرج لهم في القرعة. (أبا السائب) كنية عثمان بن مظعون رضي الله عنه. (فمن) أي فمن الذي يكرمه الله تعالى إذن إذا لم يكن هو من المكرمين عنده؟]
(2) السنن الكبرى للبيهقي (4/ 127) (7191) صحيح
(3) مسند أحمد مخرجا (45/ 452) (27459) صحيح