فهرس الكتاب

الصفحة 2064 من 2832

وَأُمَّهُ. وَقَالَ آخَرُونَ قَدْ كَانَ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ مَدْحٌ غَيْرُ هَذَا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ الْحَدَّ «فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ ثَمَانِينَ» قَالَ مَالِكٌ: «لَا حَدَّ عِنْدَنَا إِلَّا فِي نَفْيٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ تَعْرِيضٍ يُرَى أَنَّ قَائِلَهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ نَفْيًا أَوْ قَذْفًا فَعَلَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ الْحَدُّ تَامًّا» . قَالَ مَالِكٌ: «الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إِذَا نَفَى رَجُلٌ رَجُلًا مِنْ أَبِيهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ وَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الَّذِي نُفِيَ مَمْلُوكَةً فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ» مالك [1]

236.عَنْ أَبِي بُرْدةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لاَ يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ» متفق عليه [2] .

237.عَنْ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ضَرَبَ وَغَرَّبَ» ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وَأَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [3] "

238.عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَبَسَ رَجُلًا فِي تُهْمَةٍ ثُمَّ خَلَّى عَنْهُ» الترمذي [4] .

239.عن أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَازِيِّ، أَنَّ قَوْمًا، مِنَ الْكَلَاعِيِّينَ سُرِقَ لَهُمْ مَتَاعٌ، فَاتَّهَمُوا أُنَاسًا مِنَ الْحَاكَةِ، فَأَتَوْا النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَحَبَسَهُمْ أَيَّامًا ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُمْ، فَأَتَوْا النُّعْمَانَ، فَقَالُوا: خَلَّيْتَ سَبِيلَهُمْ بِغَيْرِ ضَرْبٍ، وَلَا امْتِحَانٍ، فَقَالَ النُّعْمَانُ: «مَا شِئْتُمْ، إِنْ شِئْتُمْ أَنْ أَضْرِبَهُمْ فَإِنْ خَرَجَ مَتَاعُكُمْ فَذَاكَ، وَإِلَّا أَخَذْتُ مِنْ ظُهُورِكُمْ مِثْلَ مَا أَخَذْتُ مِنْ ظُهُورِهِمْ» ، فَقَالُوا: هَذَا حُكْمُكَ؟ فَقَالَ: «هَذَا حُكْمُ اللَّهِ، وَحُكْمُ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم -» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [5]

240.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - المُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالمُتَرَجِّلاَتِ مِنَ النِّسَاءِ، وَقَالَ: «أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ» قَالَ: فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فُلاَنًا، وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلاَنًا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [6] .

(1) موطأ مالك ت عبد الباقي (2/ 829) صحيح

(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 681) 6848 - 1888 - [ش أخرجه مسلم في الحدود باب قدر أسواط التعزير رقم 1708. (حد) هو العقوبة المقدرة من الشارع]

(3) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 44) (1438) صحيح

وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَغَيْرُهُمْ وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ

(4) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 28) (1417) حسن

(5) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 986) 4382 - حسن

(6) صحيح البخاري (7/ 159) (5886) (المخنثين) من التخنث وهو التثني والتكسر والتلين. (أخرجوهم) لا تدعوهم يدخلون عليكم نساء أم رجالا لأن دخولهم يؤدي إلى فساد في البيوت. (فلانا) يقال أخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنجشة العبد الأسود الذي كان يحدو بالنساء أي يغني أثناء سوقه الإبل التي تركبها النساء في هوادجها. (فلانا) لم يذكر اسم الذي أخرجه عمر رضي الله عنه]

* في هذا الحديث ما يدل على تحريم التخنيث، وأن يدخل المخنث على النساء، وذلك أن الله سبحانه وتعالى جعل الخلق زوجين اثنين: ذكرًا وأنثى، فجعل الذكر حالة البروز والسعي والحرب، وجعل النسوان ذوات قرار في بيوتهن ونهاهن عن التبرج؛ وذلك لأن شغلهن البيوت، فهن يخلفن الرجال في ذلك، كما يقوم الرجال عليهن في الكسب والحرب وحماية الذمار وغير ذلك. فإذا أخلف أحد الرجال في التشبه بالنسوان كان ذلك مخالفًا لما خلقه الله له وكذلك المرأة. الإفصاح عن معاني الصحاح (3/ 187)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت