396.عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِعُمَرَ: «إِنَّا قَدْ أَخَذْنَا زَكَاةَ العَبَّاسِ عَامَ الأَوَّلِ لِلْعَامِ» الترمذي [1] .
397.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلاَنٍ» ،فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى» متفق عليه [2]
398.عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَطَاءٍ، مَوْلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ زِيَادًا - أَوْ بَعْضَ الْأُمَرَاءِ - بَعَثَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِعِمْرَانَ: أَيْنَ الْمَالُ؟ قَالَ: «وَلِلْمَالِ أَرْسَلْتَنِي، أَخَذْنَاهَا مِنْ حَيْثُ كُنَّا نَاخُذُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَوَضَعْنَاهَا حَيْثُ كُنَّا نَضَعُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [3]
399.عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"الْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ"البيهقي [4] .
400.عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «الْعَامِلُ إِذَا اسْتُعْمِلَ فَأَخَذَ الْحَقَّ وَأَعْطَى الْحَقَّ كَالْمُجَاهِدِ فِي سُبَيْلِ اللهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ» الطبراني [5]
(1) سنن الترمذي ت شاكر (3/ 55) (679) حسن لغيره
وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ قَبْلَ مَحِلِّهَا «،» فَرَأَى طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ: أَنْ لَا يُعَجِّلَهَا، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قَالَ: «أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ لَا يُعَجِّلَهَا» ،"وقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ العِلْمِ: إِنْ عَجَّلَهَا قَبْلَ مَحِلِّهَا أَجْزَأَتْ عَنْهُ، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ"
(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 234) 1497 - 625 - [ش أخرجه مسلم في الزكاة باب الدعاء لمن أتى بصدقته رقم 1078]
(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 326) 1625 - (حسن)
وقد استدل بهذا على مشروعية صرف زكاة كل بلد في فقراء أهله، وكراهية صرفها في غيرهم، وقد روي عن مالك والشافعي والثوري أنه لا يجوز صرفُها في غير فقراء البلد، وقال غيرهم: إنه يجوز مع كراهته لما علم بالضرورة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستدعي الصدقات من الأعراب إلى المدينة، ويصرفها في فقراء المهاجرين والأنصار.
وقال الحصكفي في"الدر المختار مع حاشيته"6/ 119 - 121 الطبعة الشامية: وكره نقلها من بلد إلى آخر إلا إلى قرابة أو أحوج أو أصلح أو أورع أو أنفع للمسلمين، أو من دار الحرب إلى دار الإسلام، أو إلى طالب علم، أو إلى الزهاد، أو كانت معجلة قبل تمام الحول، فلا يكره.
(4) السنن الكبرى للبيهقي (7/ 26) (13176) والمسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (5/ 350) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 564) (1474) والمعجم الكبير للطبراني (4/ 250) (4289 - 4300) وسنن أبي داود (3/ 132) (2936) صحيح
العامل على الصدقة: الذي يبذل جهده في جمع الزكاة من المسلمين ليوصلها إلى بيت المال. فينصرف الإمام في إنفاقها في المصالح العامة والمساعدة والإعانة والإحسان، وثوابه ثواب المجاهد لنصر دين الله المضاعف أجره.
(5) المعجم الكبير للطبراني (1/ 134) (281) صحيح لغيره
العامل بالحق على الصدقة) أي الزكاة يقتضيها على وجهها ووضعها في محلها. (كالغازي في سبيل الله عَزَّ وَجَلَّ) لأن كل واحد قائم بأمر الله وشاد لأزر الإِسلام ونافذ فيما يحبه الله تعالى فأجرهما سواء. (حتى يرجع) العامل. (إلى بيته) أي يعود من عمله ويحتمل حتى يرجع المغازي أي يثيب له مثل أجره حتى يعود إلى وطنه. التنوير شرح الجامع الصغير (7/ 368)