فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 2832

44.عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى جُلَيْبِيبٍ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى أَبِيهَا، فَقَالَ: حَتَّى أَسْتَامِرَ أُمَّهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"فَنَعَمْ إِذًا"قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لَاهَا اللهُ إِذًا، مَا وَجَدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَّا جُلَيْبِيبًا وَقَدْ مَنَعْنَاهَا مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ؟ قَالَ: وَالْجَارِيَةُ فِي سِتْرِهَا تَسْتَمِعُ. قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِذَلِكَ، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَرُدُّوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْرَهُ؟ إِنْ كَانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُمْ، فَأَنْكِحُوهُ قَالَ: فَكَأَنَّهَا جَلَّتْ عَنْ أَبَوَيْهَا، وَقَالَا: صَدَقْتِ. فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ قَدْ رَضِيتَهُ فَقَدْ رَضِينَاهُ. قَالَ:"فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُهُ". فَزَوَّجَهَا، ثُمَّ فُزِّعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَرَكِبَ جُلَيْبِيبٌ فَوَجَدُوهُ قَدْ قُتِلَ، وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ قَتَلَهُمْ، قَالَ أَنَسٌ:"فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَمِنْ أَنْفَقِ ثَيِّبٍ فِي الْمَدِينَةِ"أحمد [1]

45.عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ» ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ «فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَالْمَهْرُ لَهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ» .. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [2] .

46.عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ أَمْرِ مَوْلَاهَا، فَإِنَّمَا نِكَاحُهَا بَاطِلٌ، وَإِنَّمَا الَّذِي أَعْطَاهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا، فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَذَلِكَ إِلَى السُّلْطَانِ، وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ» النسائي [3]

47.عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ"البيهقي [4]

48.عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ بَيْعًا مِنْ رَجُلَيْنِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا» أبو داود [5] .

(1) مسند أحمد ط الرسالة (19/ 385) (12393) صحيح

(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 423) 2083 - (صحيح لغيره)

(3) السنن الكبرى للنسائي (5/ 179) (5373) صحيح لغيره

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «هَذَا خَبَرٌ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ، أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ أَوْ لَا أَصْلَ لَهُ بِحِكَايَةٍ حَكَاهَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي عَقِبِ هَذَا الْخَبَرِ، قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ الزُّهْرِيَّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يَهِيَ الْخَبَرُ بِمِثْلِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْخَيِّرَ الْفَاضِلَ الْمُتْقِنَ الضَّابِطَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ ثُمَّ يَنْسَاهُ، وَإِذَا سُئِلَ عَنْهُ لَمْ يَعْرِفْهُ فَلَيْسَ بِنِسْيَانِهِ الشَّيْءَ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ بِدَالٍّ عَلَى بُطْلَانِ أَصْلِ الْخَبَرِ، وَالْمُصْطَفَى - صلى الله عليه وسلم - خَيْرُ الْبَشَرِ صَلَّى فَسَهَا، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ:» كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ «فَلَمَّا جَازَ عَلَى مَنَ اصْطَفَاهُ اللَّهُ لِرِسَالَتِهِ، وَعَصَمَهُ مِنْ بَيْنِ خَلْقِهِ، النِّسْيَانُ فِي أَعَمِّ الْأُمُورِ لِلْمُسْلِمِينَ الَّذِي هُوَ الصَّلَاةُ حَتَّى نَسِيَ، فَلَمَّا اسْتَثْبَتُوهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ نِسْيَانُهَ بِدَالٍ عَلَى بُطْلَانِ الْحُكْمِ الَّذِي نَسِيَهُ كَانَ مَنْ بَعْدِ الْمُصْطَفَى - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أُمَّتِهِ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا مَعْصُومِينَ جَوَازُ النِّسْيَانِ عَلَيْهِمْ أَجُوزُ، وَلَا يَحُوزُ مَعَ وُجُودِهِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى بُطْلَانِ الشَّيْءِ الَّذِي صَحَّ عَنْهُمْ قَبْلَ نِسْيَانِهِمْ ذَلِكَ» تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 199)

(4) السنن الكبرى للبيهقي (7/ 181) (13645) من طرق صحيح لغيره

(5) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 426) 2088 - (حسن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت