فهرس الكتاب

الصفحة 2154 من 2832

634.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ، وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ، وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ» الأدب المفرد [1]

635.عن أبي هُرَيْرَةَ قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ أَبَا الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ» ابن حبان [2]

636.عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ، يُحْرَمِ الْخَيْرَ» مسلم [3]

637.عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «يَا عَائِشَةُ» إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ"مسلم [4] ."

(1) تهذيب الأدب المفرد للبخاري - علي بن نايف الشحود (ص: 192) 380 - 982 - (صحيح)

(ارحموا) أطلقه يعني المفعول تعميما للمرحوم وأنه كل شيء إلا ما خصه الله من مثل قوله: {وَلَا تَاخُذْكُمْ بِهِمَا رَافَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} [النور: 2] (ترحموا) أي يرحمكم من في السماء ويلقي لكم الرحمة في قلوب العباد (واغفروا) كذلك أطلق لما سلف (يغفر لكم) فإن الله يحب من خلقه التخلق بصفاته وهو الغفور الرحيم (ويل لأقماع القول) بالقاف والعين المهملة في النهاية جمع قِمع كضلع وأضلاع وهو الإناء الذي يترك في رؤوس الطروق لتملأ من المائعات من الأشربة والأدهان شبه إسماع الذين يستمعون القول ولا يحفظونه ولا يعملون به بالأقماع التي لا تعي شيئًا مما يفرغ فيها وكأنه يمر عليها القول مجتازًا كما يمر الشراب في الأقماع اجتيازًا والويل الهلاك والحزن والمشقة كما مر قريبًا (ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا) هو من أصر على الأمر عزم عليه، والمراد الذين فعلوا القبيح ثم عزموا على معاودته (وهم يعلمون) قبحه والوعيد عليه، وقيد المصرين بالعالمين لأن من لا يعلم قبح الذنب لا عقاب عليه والمراد بأقماع القول الذين لا يعملون بما يعلمون لأن الحفظ والعلم المراد بهما العمل ولذا قال: وهم يعلمون".التنوير شرح الجامع الصغير (2/ 284) "

(2) الكنى والأسماء للدولابي (1/ 5) (8) وتهذيب الأدب المفرد للبخاري - علي بن نايف الشحود (ص: 190) 374 - 967 - وتهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 154) (466) (صحيح لغيره)

(3) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 922) (2592)

(من يحرم الرفق) في الأمور كلها وهو ضد العنف (يحرم الخير كله) لأن بالرفق ينال المطلوب وتقل الذنوب، وفي حديث:"ما دخل الرفق في شيء إلا زانه"التنوير شرح الجامع الصغير (10/ 430)

(4) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 723) (2593) (ويعطي على الرفق) أي يثيب عليه ما لا يثيب على غيره وقال القاضي معناه يتأتى به من الأغراض ويسهل من المطالب ما لا يتأتى بغيره (العنف) بضم العين وفتحها وكسرها حكاهن القاضي وغيره الضم أفصح وأشهر وهو ضد الرفق]

الرِّفق: لين الجانب بالقول والفعل، والأَخذ بالأَسهل، وهو ضد العنف، وهو الشدة والمشقة، فصاحب الرفق يدرك حاجته أَو بعضها، وصاحب العنف لا يدركها، وإِن أَدركها فبمشقة، وحريٌّ أن لا تتم. تطريز رياض الصالحين (ص: 414)

وَالْمَعْنَى يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يَحْرِصَ فِي رِزْقِهِ، بَلْ يَكِلُ أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي تَوَلَّى الْقِسْمَةَ فِي خَلْقِهِ، فَالنِّسْرُ يَاكُلُ الْجِيفَةَ بِعُنْفِهِ، وَالنَّحْلُ يَرْعَى الْعَسَلَ بِرِفْقِهِ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (8/ 3170)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت