أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ: فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [1] ."
1373. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «إِذَا رَأَى الْإِنْسَانُ فِي ثَوْبِهِ دَمًا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَانْصَرَفَ يَغْسِلُهُ، أَتَمَّ مَا بَقِيَ عَلَى مَا مَضَى مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ» ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَالَ سَالِمٌ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَنْصَرِفُ لِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ» عبد الرزاق [2]
1374. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ كَانَ إِذَا رَعَفَ انْصَرَفَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى مَا مَضَى وَلَمْ يَتَكَلَّمْ"الأوسط لابن المنذر [3] "
1375. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: إِذَا رَعَفَ الرَّجُلُ أَوْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ أَوْ وَجَدَ مَذْيًا فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ فَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَبْنِي مَا بَقِيَ عَلَى مَا مَضَى إِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ"الأوسط [4] "
1376. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إذَا كَانَ فِي الصَّلاَة فَرَأَى فِي ثَوْبِهِ دَمًا فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَضَعَهُ وَضَعَهُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَضَعَهُ خَرَجَ فَغَسَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ فَبَنَى عَلَى مَا كَانَ صَلَّى. ابن أبي شيبة [5]
1377. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالشَّعْبِيِّ قَالَا: «إِذَا صَلَّى لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، أَوْ تَيَمَّمَ، أَوْ صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ دَمٌ أَوْ جَنَابَةٌ، ثُمَّ أَصَابَ الْمَاءَ فِي وَقْتٍ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ» ابن أبي شيبة [6]
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 145) 650 - (صحيح)
قال ابن رسلان: الأذى في اللغة: هو المستقذر طاهرًا كان أو نجسًا.
قال الصنعاني: وفي الحديث دلالة على شرعية الصلاة في النعال، وعلى أن مسح النعل من النجاسة مطهر له من القذر والأذى، والظاهر فيهما عند الإطلاق النجاسة، وسواء كانت النجاسة رطبة أو جافة ويدل له سبب الحديث.
وقال الخطابي: فيه من الفقه أن من صلى وفي ثوبه نجاسة لم يعلم بها فإن صلاته مجزية ولا إعادة عليه، وفيه أن العمل اليسير لا يقطع الصلاة.
(2) مصنف عبد الرزاق الصنعاني (2/ 359) (3701) صحيح
(3) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (1/ 169) (61) صحيح
(4) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (1/ 184) (78) صحيح
(5) مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (5/ 102) (7364) صحيح
وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ كَانَ يَرَى التَّفْرِقَةَ بَيْنَ الِابْتِدَاءِ وَالدَّوَامِ وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ: يُعِيدُ الصَّلَاةَ، وَقَيَّدَهَا مَالِكٌ بِالْوَقْتِ فَإِنْ خَرَجَ فَلَا قَضَاءَ وَفِيهِ بَحْثٌ يَطُولُ"فتح (1/ 348) "
(6) مصنف ابن أبي شيبة (2/ 193) (8038) صحيح مقطوع
وَالْمُرَادُ بِمَسْأَلَةِ الدَّمِ مَا إِذَا كَانَ بِغَيْرِ عِلْمِ الْمُصَلِّي وَكَذَا الْجَنَابَةُ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِنَجَاسَةِ الْمَنِيِّ وَبِمَسْأَلَةِ الْقِبْلَةِ مَا إِذَا كَانَ عَنِ اجْتِهَادٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ الْخَطَأُ وَبِمَسْأَلَةِ التَّيَمُّمِ مَا إِذَا كَانَ غَيْرَ وَاجِدٍ لِلْمَاءِ وَكُلُّ ذَلِكَ ظَاهِرٌ مِنْ سِيَاقِ الْآثَارِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ عَنِ التَّابِعِينَ الْمَذْكُورِينَ وَقَدْ وَصَلَهَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَسَعِيدُ بن مَنْصُور وبن أَبِي شَيْبَةَ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ مُفَرَّقَةٍ. فتح (1/ 349)