فهرس الكتاب

الصفحة 1435 من 2832

1895. عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا يُغْنِي حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، وَإِنَّ الدُّعَاءَ وَالْبَلَاءَ لَيَعْتَلِجَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» الترمذي [1]

1896. عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم:"إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ، وَلاَ يَقُولَنَّ: اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي، فَإِنَّهُ لاَ مُسْتَكْرِهَ لَهُ"متفق عليه [2]

1897. عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمْ فِي الدُّعَاءِ، وَلَا يَقُلْ: اللهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي، فَإِنَّ اللهَ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ"متفق عليه [3]

1898. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [4]

1899. عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا يَقُولُ أَحَدُكُمُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، وَارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، وَارْزُقْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمْ مَسْأَلَتَهُ؛ إِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، لَا مُكْرِهَ لَهُ"متفق عليه [5]

(1) الدعاء للطبراني (ص: 30) (30) والمسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (3/ 182) وسنن الترمذي ت شاكر (4/ 448) (2139) صحيح لغيره

(لا يرد القضاء) وهو ما قدره الله على العباد فإنه ينزل القضاء فلا يرده (إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر) الذي قد قدره الله للعبد (إلا البر) بالوالدين والأرحام، وتقدم هل المراد زيادة حقيقية في أيامه ولياليه؟ أو بركة في ساعاته وأوقاته؟ والمراد بالرد للقضاء ما سلف أو تخفيف ما قدره الله وتقليله وتهوينه. التنوير شرح الجامع الصغير (11/ 182)

(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 645) 6338 - 1784 - [ش أخرجه مسلم في الذكر والدعاء والتوبة باب العزم بالدعاء ولا يقل إن شئت رقم 2678 (فليعزم المسألة) فليجزم بسؤاله وليجتهد وليلح به ولا يعلقه بالمشيئة (لا مستكره له) لا مكره لله تعالى على أمر إذا لم يرده]

(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3262) 1875. (2678) أخرجه البخاري في: 80 كتاب الدعوات: 21 باب ليعزم المسئلة فإنه لا مكره له (فليعزم) قال العلماء عزم المسئلة الشدة في طلبها والجزم من غير ضعف في الطلب ولا تعليق على مشيئة ونحوها ومعنى الحديث استحباب الجزم في الطلب وكراهة التعليق على المشيئة]

(4) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 517) (3479) حسن

(5) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 645) 6339 - 1785 - [ش أخرجه مسلم في الذكر والدعاء والتوبة باب العزم بالدعاء ولا يقل إن شئت رقم 2679]

(فليعزم) قال العلماء عزم المسئلة الشدة في طلبها والجزم من غير ضعف في الطلب ولا تعليق على مشيئة ونحوها ومعنى الحديث استحباب الجزم في الطلب وكراهة التعليق على المشيئة]

قَوله:"فَإِنَّهُ لا مُستَكرِه لَهُ"؛ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيرَة"فَإِنَّهُ لا مُكرِه لَهُ"وهُما بِمَعنًى، والمُراد أَنَّ الَّذِي يَحتاج إِلَى التَّعلِيق بِالمَشِيئَةِ ما إِذا كانَ المَطلُوب مِنهُ يَتَأَتَّى إِكراهه عَلَى الشَّيء فَيُخَفِّف الأَمر عَلَيهِ ويَعلَم بِأَنَّهُ لا يَطلُب مِنهُ ذَلِكَ الشَّيء إِلاَّ بِرِضاهُ، وأَمّا الله سُبحانه فَهُو مُنَزَّه عَن ذَلِكَ فَلَيسَ لِلتَّعلِيقِ فائِدَة. وقِيلَ: المَعنَى أَنَّ فِيهِ صُورَة الاستِغناء عَن المَطلُوب والمَطلُوب مِنهُ، والأَوَّل أَولَى.

قالَ ابن عَبد البَرّ: لا يَجُوز لأَحَدٍ أَن يَقُول اللَّهُمَّ أَعطِنِي إِن شِئت وغَير ذَلِكَ مِن أُمُور الدِّين والدُّنيا لأَنَّهُ كَلام مُستَحِيل لا وجه لَهُ لأَنَّهُ لا يَفعَل إِلاَّ ما شاءَهُ، وظاهِره أَنَّهُ حَمَلَ النَّهي عَلَى التَّحرِيم، وهُو الظّاهِر، وحَمَلَ النَّووِيّ النَّهي فِي ذَلِكَ عَلَى كَراهَة التَّنزِيه وهُو أَولَى، ويُؤَيِّدهُ ما سَيَأتِي فِي حَدِيث الاستِخارَة.

قالَ ابن بَطّال: فِي الحَدِيث أَنَّهُ يَنبَغِي لِلدّاعِي أَن يَجتَهِد فِي الدُّعاء ويَكُون عَلَى رَجاء الإِجابَة، ولا يَقنَط مِنَ الرَّحمَة فَإِنَّهُ يَدعُو كَرِيمًا.

وقَد قالَ ابن عُيَينَةَ: لا يَمنَعَنَّ أَحَدًا الدُّعاء ما يَعلَم فِي نَفسه، يَعنِي مِنَ التَّقصِير، فَإِنَّ الله قَد أَجابَ دُعاء شَرّ خَلقه وهُو إِبلِيس حِين قالَ"رَبّ أَنظِرنِي إِلَى يَوم يُبعَثُونَ"

وقالَ الدّاوُدِيّ: مَعنَى قَولُه:"لِيَعزِم المَسأَلَة"أَن يَجتَهِد ويُلِحّ ولا يَقُل إِن شِئت كالمُستَثنِي، ولَكِن دُعاء البائِس الفَقِير. فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة (11/ 140)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت