فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 2832

497.عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ: «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟» فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: «عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ أَوَّلَ» متفق عليه [1]

498.عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّيَ افْتُلِتَتْ نَفْسَهَا وَلَمْ تُوصِ، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أَفَلَهَا أَجْرٌ، إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» متفق عليه [2]

499.عن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا، أَيَنْفَعُهَا شَيْءٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» ،قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِيَ المِخْرَافَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا". رَوَاهُ البُخَارِيُّ [3] "

500.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا، وَلَمْ يُوصِ، فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» مسلم [4] .

501.عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ، فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: «الْمَاءُ» ، قَالَ: فَحَفَرَ بِئْرًا، وَقَالَ: هَذِهِ لِأُمِّ سَعْدٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [5] "

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1977) 1213. (997) أخرجه البخاري في: 84 كتاب الكفارات: 7 باب عتق المدبر (أعتق غلاما له عن دبر) أي دبره فقال له أنت حر بعد موتي وسمي هذا تدبيرا لأنه يحصل العتق فيه دبر الحياة (فاشتراه نعيم بن عبد الله وفي رواية فاشتراه ابن النخام) هكذا هو في جميع النسخ ابن النحام قالوا وهو غلط وصوابه فاشتراه النحام فإن المشتري هو نعيم وهو النحام سمي بذلك لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (دخلت الجنة فسمعت فيها نحمة لنعيم) والنحمة الصوت وقيل هي السعلة وقيل هي النحنحة]

ومن فوائد الحديث: أن للإمام أن يبيع مال صاحب الدين ليقضي دينه، وجهه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - باعه -أي: المدبر- ولم يرجع إلى الورثة، باعه وقضى الدَّين.

وعلى هذا فيجوز للحاكم الشرعي أن يبيع مال المدين ويوفي دينه، فإن كان الدين من جنس المال فإنه لا يحتاج إلى بيع المال؛ لأنه ربما يبيعه فينكر، وإن كان الدين من جنسه فيقضيه منه، لماذا جعل المؤلف رحمه الله هذا الحديث في هذا البيت؟ لنستفيد منه جواز بيع المدبر إذا كان على صاحبه دين. فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية (3/ 495) فما بعدها

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان (ص: 163) 613. (1004) أخرجه البخاري في: 23 كتاب الجنائز: 95 باب موت الفجأة البغتة (افتلتت نفسها) ضبطناه نفسها ونفسها بنصب السين ورفعها فالرفع على أنه مفعول ما لم يسم فاعله والنصب على أنه مفعول ثان قال القاضي أكثر روايتنا فيه النصب وقوله افتلتت بالفاء هذا هو الصواب الذي رواه أهل الحديث وغيرهم قالوا ومعناه ماتت فجأة وكل شيء فعل بلا تمكث فقد افتلت ويقال افتلت الكلام واقترحه واقتضبه إذا ارتجله (وأظنها لو تكلمت) أي لو قدرت على الكلام]

(3) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (5/ 192) (بخاري:2756) (أمه) عمرة بنت مسعود. (حائطي) هو البستان من النخل إذا كان له جدار. (المخراف) اسم لحائطه والمخراف الشجرة وقيل ثمرها]

(4) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 442) (1630)

(5) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 339) 1681 - (صحيح لغيره)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت