956.عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْمَشْرِقِ، يَقُولُ: «أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ» متفق عليه [1] .
957.عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ بَيْتِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: «رَاسُ الْكُفْرِ مِنْ هَاهُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ» يَعْنِي الْمَشْرِقَ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ [2] ."
958.وعَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا يَقُولُ: «لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ» وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا، قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ» .متفق عليه [3]
959.وعَنْ أُمِّ حَبِيبَة، قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَقُولُ:"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَب، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ"،وَحَلَّقَ بِيَدِهِ عَشَرَةً، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ:"نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ"ابن حبان [4]
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3477) 2002. (2905) أخرجه البخاري في: 92 كتاب الفتن: 16 باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الفتنة من قبل المشرق [ش (من حيث يطلع قرنا الشيطان) انظر الحديث (51) ]
(2) صحيح مسلم (4/ 2229) 48 - (2905)
(3) صحيح البخاري (4/ 138) (3346) وصحيح مسلم (4/ 2207) 1 - (2880)
[ش (ويل) كلمة تستعمل للحزن والهلاك والمشقة. (ردم) سد. (حلق بإصبعه الإبهام والتي تليها) يعني جعل الإصبع السبابه في أصل الإبهام وضمها حتى لم يبق بينهما إلا خلل يسير والمعنى أنه لم يبق لمجيء الشر إلا اليسير من الزمن. (الخبث) الفسوق والفجور والمعاصي]
قلت: هذا يؤكد أن السد الذي بدئ بنقبه منذ عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد اندك وانتهى أمره، والذي يمنعهم من الخروج هو السدود المادية والمعنوية مثل الحدود وعلاقات الدول ونحوها .. ويأجوج ومأجوج هم أهل الصين وما حولها من بني الأصفر ....
قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري":قَوله:"قالَ: نَعَم إِذا كَثُرَ الخَبَث"؛ بِفَتحِ المُعجَمَة والمُوحَّدَة ثُمَّ مُثَلَّثَة، فَسَّرُوهُ بِالزِّنا وبِأَولادِ الزِّنا وبِالفُسُوقِ والفُجُور، وهُو أَولَى لأَنَّهُ قابَلَهُ بِالصَّلاحِ.
قالَ ابن العَرَبِيّ: فِيهِ البَيان بِأَنَّ الخَيِّر يَهلِك بِهَلاكِ الشِّرِّير إِذا لَم يُغَيِّر عَلَيهِ خُبثه، وكَذَلِكَ إِذا غَيَّرَ عَلَيهِ لَكِن حَيثُ لا يُجدِي ذَلِكَ ويُصِرّ الشِّرِّير عَلَى عَمَله السَّيِّئ؛ ويَفشُو ذَلِكَ ويَكثُر حَتَّى يَعُمّ الفَساد فَيَهلِك حِينَئِذٍ القَلِيل والكَثِير، ثُمَّ يُحشَر كُلّ أَحَد عَلَى نِيَّته. وكَأَنَّها فَهِمَت مِن فَتح القَدر المَذكُور مِنَ الرَّدم أَنَّ الأَمر إِن تَمادَى عَلَى ذَلِكَ اتَّسَعَ الخَرق بِحَيثُ يَخرُجُونَ، وكانَ عِندَها عِلم أَنَّ فِي خُرُوجهم عَلَى النّاس إِهلاكًا عامًّا لَهُم"فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة (13/ 109) "
(4) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (3/ 190) (6831) صحيح