الفصل الثالث
النفقات
217.عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَا بِمَنْ تَعُولُ» . البخاري [1] .
218.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ، أَعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [2]
219.عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، إِذْ جَاءَهُ قَهْرَمَانٌ لَهُ فَدَخَلَ، فَقَالَ: أَعْطَيْتَ الرَّقِيقَ قُوتَهُمْ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَانْطَلِقْ فَأَعْطِهِمْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ، عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ [3]
220.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ» ابن حبان [4]
221.عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «أَلَكَ مَالٌ غَيْرُهُ؟"فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟» فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَدَوِيُّ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَجَاءَ بِهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «ابْدَا بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِأَهْلِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيْءٌ فَهَكَذَا وَهَكَذَا» يَقُولُ: فَبَيْنَ يَدَيْكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ"متفق عليه [5] .
(1) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (3/ 164) (بخاري:1426)
[ش (عن ظهر غني) فاضلا عن نفقة العيال. (تعول) تجب عليك نفقتهم]
(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 266) (995) -[ش (في رقبة) أي في فك رقبة وإعتاقها
(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 267) (996) [ش (قهرمان) هو الخازن قائم بحوائج الإنسان وهو بمعنى الوكيل (قوته) مفعول يحبس]
(4) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 228) 4241 - (صحيح)
(كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت) أي من يلزمه قوته، قال الزمخشري: قاته يقيته إذا أطعمه قوتًا فعلى القادر السعي على عياله لئلا يضيعهم إن قيل: يعارض ما سبق من الحديث السابق.
قلت: ذلك يكفي إثمًا من يحدث وهذا فيما أضاعه من يجب عليه قوته من الأبوين العاجزين والأولاد الصغار. التنوير شرح الجامع الصغير (8/ 139)
(5) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1066) 662. (997) أخرجه البخاري في: 93 كتاب الأحكام: 32 باب بيع الإمام على الناس أموالهم وضياعهم [ش (عن دبر) أي علق عتقه بموته فقال أنت حر يوم أموت]