2077. عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ» ،قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ؟ فَقَالَ: «لَا، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ وُلَاتِكُمْ شَيْئًا تَكْرَهُونَهُ، فَاكْرَهُوا عَمَلَهُ، وَلَا تَنْزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةٍ» مسلم [1]
2078. عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: اسْتَعْمَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ عَلَى عَمَلٍ فَدَخَلَ لِيُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَأَتَى عُمَرُ بِبَعْضِ وَلَدِهِ، فَقَبَّلَهُ فَقَالَ لَهُ الْأَسَدِيُّ: أَتُقَبِّلُ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَوَاللَّهِ مَا قَبَّلْتُ وَلَدًا لِي قَطُّ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «فَأَنْتَ وَاللَّهِ بِالنَّاسِ أَقَلُّ رَحْمَةٍ، لَا تَعْمَلْ لِي عَمَلًا أَبَدًا» فَرَدَّ عَهْدَهُ"الزهد لهناد [2] "
2079. عن الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ، لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ» متفق عليه [3]
(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 533) (1855)
وفي الحديث إثبات مشروعية المنابذة بالسيف والقيام على الأئمة بالقوة في بعض الأحوال؛ كما إذا لم يقيموا الصلوات والصلوات هي: شعائر الإسلام في الأمة!
وأيضا في الحديث ما يؤكد الأصل في العلاقة بين الطرفين وهو أن الأمة رقيبة وقيّمة على الأئمة!! تهذيب تحرير الإنسان وتجريد الطغيان (ص: 130)
(2) الزهد لهناد بن السري (2/ 619) والسنن الكبرى للبيهقي (9/ 72) (17906) حسن
(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1958) 1199. (1652) أخرجه البخاري في: 83 كتاب الأيمان والنذور: 1 باب قول الله تعالى (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم)