828.وعن عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تُوُفِّيَ فِي بَيْتِي، وَفِي يَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَأَنَّ اللَّهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ: دَخَلَ عَلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَبِيَدِهِ السِّوَاكُ، وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَاسِهِ: «أَنْ نَعَمْ» فَتَنَاوَلْتُهُ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: أُلَيِّنُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَاسِهِ: «أَنْ نَعَمْ» فَلَيَّنْتُهُ، فَأَمَرَّهُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ أَوْ عُلْبَةٌ - يَشُكُّ عُمَرُ - فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي المَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ، يَقُولُ: «لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ» ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: «فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى» حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ"البخاري [1] "
829.عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَتْ: وَكَانَتْ تَاتِينِي صَوَاحِبِي فَكُنَّ يَنْقَمِعْنَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَتْ: «فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ» متفق عليه [2] .
830.عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى"قَالَتْ فَقُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ قَالَ:"أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، فَإِنَّكِ تَقُولِينَ: لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ وَإِذَا كُنْتِ غَضْبَى، قُلْتِ: لَا، وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ"قَالَتْ قُلْتُ: أَجَلْ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ. متفق عليه [3] ."
831.عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: «مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثٌ قَطُّ فَسَأَلْنَا عَائِشَةَ إِلَّا وَجَدْنَا عِنْدَهَا مِنْهُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [4] .
832.عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَسْرَعُكُنَّ لَحَاقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا» قَالَتْ: فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيَّتُهُنَّ أَطْوَلُ يَدًا، قَالَتْ: فَكَانَتْ أَطْوَلَنَا يَدًا زَيْنَبُ، لِأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَصَدَّقُ"متفق عليه [5] ."
(1) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (20/ 233) وصحيح البخاري (6/ 13) (4449) [ش (فاشتد عليه) أي الوجع. (فأمره) أي أمره على أسنانه فاستاك به وفي رواية (بأمره) . (ركوة) وعاء من جلد يحلب فيه. (يشك عمر) هو ابن سعيد الرواي يشك هل قالت ركوة أوعلبة وكلاهما بمعنى واحد. (سكرات) جمع سكرة وهي الشدة]
(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2990) 1731. (2440) أخرجه البخاري في: 78 كتاب الأدب: 81 باب الانبساط إلى الناس [ش (ينقمعن) أي يتغيبن حياء منه وهيبة وقيل يدخلن في بيت ونحوه وهو قريب من الأول (يسربهن) أي يرسلهن]
(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2987) 1730. (2439) أخرجه البخاري في: 67 كتاب النكاح: 108 باب غيرة النساء ووجدهن
(4) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 705) (3883) «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ» (صحيح)
(5) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3023) 1746. (2452) أخرجه البخاري في: 24 كتاب الزكاة: 11 باب أي الصدقة أفضل (بخاري:1420) [ش (فكانت أطولنا يدا زينب) معنى الحديث أنهن ظنن أن المراد بطول اليد الحقيقية وهي الجارحة فكن يذرعن أيديهن بقصبة فكانت سودة أطولهن جارحة وكانت زينب أطولهن يدا في الصدقة وفعل الخير فماتت زينب أولهن فعلموا أن المراد طول اليد في الصدقة والجود، قال أهل اللغة فلان طويل اليد وطويل الباع إذ كان سمحا جوادا وضده قصير اليد والباع وجعد الأنامل ووقع هذا الحديث في كتاب الزكاة من البخاري بلفظ متعقد يوهم أن أسرعهن لحاقا سودة وهذا الوهم باطل بالإجماع]