88.عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ يُقَالُ لَهَا أُمُّ مَهْزُولٍ، وَكَانَتْ تَكُونُ بِأَجْيَادَ، وَكَانَتْ مُسَافِحَةً، كَانَ يَتَزَوَّجُهَا الرَّجُلُ، وَتَشْتَرِطُ لَهُ أَنْ تَكْفِيَهُ النَّفَقَةَ، فَسَأَلَ رَجُلٌ عَنْهَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَيَتَزَوَّجُهَا؟ فَقَرَأَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ الْآيَةُ: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} [النور: 3] الْآيَةَ"البيهقي [1] "
89.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَنْكِحُ الزَّانِي الْمَجْلُودُ إِلَّا مِثْلَهُ» .أبو داود [2]
90.عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَا: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَعَنَ المُحِلَّ وَالمُحَلَّلَ لَهُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [3]
91.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - المُحِلَّ وَالمُحَلَّلَ لَهُ» الترمذي [4]
92.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ الْمُحِلَّ، وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» أحمد [5]
93.عَن عَطَاءٍ، قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - المُحِلَّ، وَالمُحَلَّلَ لَهُ، وَآكِلَ الرِّبَا، وَالشَّاهِدَ، وَالْكَاتِبَ، وَالْوَاصِلَةَ، وَالمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ، وَالمُتَوَشِّمَةَ، وَالمُسْتَوْشِمَةَ. عبد الرزاق [6]
94.قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «هُوَ الْمُحِلُّ، فَلَعَنَ اللَّهُ الْمُحِلَّ، وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَعَنِ اللَّهُ الْمُحِلَّ، وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» الحاكم [7]
95.عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،: وَأُرَاهُ قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ، وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» . أبو داود [8]
(1) السنن الكبرى للبيهقي (7/ 246) (13859) وشرح مشكل الآثار (11/ 475) (4551) صحيح
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 415) 2052 - (صحيح)
(3) سنن الترمذي ت شاكر (3/ 420) (1119) صحيح لغيره
(4) سنن الترمذي ت شاكر (3/ 421) (1120) صحيح «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» "وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا الحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُمْ: عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ قَوْلُ الفُقَهَاءِ مِنَ التَّابِعِينَ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ المُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ"وَسَمِعْتُ الجَارُودَ يَذْكُرُ، عَنْ وَكِيعٍ أَنَّهُ قَالَ بِهَذَا، وقَالَ: «يَنْبَغِي أَنْ يُرْمَى بِهَذَا البَابِ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِ الرَّايِ» . قَالَ جَارُودُ: قَالَ وَكِيعٌ: وَقَالَ سُفْيَانُ: «إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ المَرْأَةَ لِيُحَلِّلَهَا، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا حَتَّى يَتَزَوَّجَهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ»
(5) مسند أحمد مخرجا (14/ 42) (8287) صحيح لغيره
(6) مصنف عبد الرزاق 211 (5/ 311) 11533 - 10790 - صحيح مرسل
(7) المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 217) (2804) صحيح لغيره
(8) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 422) 2076 - (صحيح لغيره)
قال في"المغني"49/ 10: إن نكاح المحلل حرام باطل في قول عامة أهل العلم، منهم الحسن والنخعي وقتادة ومالك والليث والثوري وابن المبارك والشافعي، وسواه قال: زوجتكها أن تطأها، أو شرط أنه إذا أحلها، فلا نكاح بينهما، أو أنه إذا أحلها للأول طلقها، وحكي عن أبي حنيفة أنه يصح النكاح ويبطل الشرط، وقال الشافعي في الصورتين الأوليين: لا يصح، وفي الثالثة على قولين. قال ابن الهمام من الحنفية: وعلى المختار للفتوى لو زوجت المطلقة ثلاثًا نفسها بغير كفء، ودخل بها لا تحل للأول، قالوا: ينبغي أن تحفظ هذه المسألة، فإن المحلل في الغالب أن يكون غير كفء.
وقال القاضي فيما نقله عنه القاري في"المرقاة"3/ 487: المحلل الذي تزوج مطلقة الغير ثلاثًا على قصد أن يطلقها بعد الوطء، ليحل للمطلق نكاحها، وكأنه يحللها على الزوج الأول بالنكاح والوطء، والمحلل له هو الزوج، وإنما لعنهما لما في ذلك من هتك المروءة، وقِلَّة الحميَّه والدلالة على خِسة النفس وسقوطها، أما بالنسبة إلى المحلل له فظاهر، وأما بالنسبة إلى المحلل، فلأنه يعير نفسه بالوطء لغرض الغير، فإنما يطؤها ليعرضها لوطء المحلل له، ولذلك مثله - صلى الله عليه وسلم - بالتيس المستعار.