فهرس الكتاب

الصفحة 1705 من 2832

955.عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ، قَالَ: «حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ» متفق عليه [1]

956.عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «أَهْدَتْ خَالَتِي أَمُّ حُفَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَمْنًا وَأَقِطًا وَأَضُبًّا، فَأَكَلَ مِنَ السَّمْنِ وَالْأَقِطِ، وَتَرَكَ الضَّبَّ تَقَذُّرًا، وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،وَلَوْ كَانَ حَرَامًا، مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -» متفق عليه [2]

957.عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «الضَّبُّ لَسْتُ آكُلُهُ وَلاَ أُحَرِّمُهُ» متفق عليه [3]

958.عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ، سَمِعَ الشَّعْبِيَّ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ سَعْدٌ، وَأُتُوا بِلَحْمِ ضَبٍّ، فَنَادَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «كُلُوا فَإِنَّهُ حَلَالٌ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي"متفق عليه [4] "

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2482) 1401. (1936) أخرجه البخاري في: 72 كتاب الذبائح والصيد: 28 باب لحوم الحمر الإِنسية

ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - وَهُوَ الْقَوْلُ الرَّاجِحُ لِلْمَالِكِيَّةِ - إِلَى حُرْمَةِ أَكْلِ الْحِمَارِ الأَهْلِيِّ. وَنَحْوُهُ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ حَيْثُ عَبَّرُوا بِالْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِيَّةِ الَّتِي تَقْتَضِي الْمَنْعَ، وَسَوَاءٌ أَبَقِيَ عَلَى أَهْلِيَّتِهِ أَمْ تَوَحَّشَ.

وَمِنْ أَدِلَّةِ التَّحْرِيمِ أَوِ الْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِيَّةِ: حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ فَإِنَّهَا رِجْسٌ، فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ".

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2495) 1411. (1947) أخرجه البخاري في: 51 كتاب الهبة: 7 باب قبول الهدية (وأقطا) قال الأزهري يتخذ من اللبن المخيض يطبخ ثم يترك حتى يمصل ومصل اللبن صار في وعاء خوص أو خزف ليقطر ماؤه]

* في هذا الحديث استحباب الهدية، وأن لا يحقر اليسير منها.

* وفيه دليل على جواز أكل الضب، ودليل على أن ترك ما تعافه النفس مندوب إليه ولا ينسب ذلك إلى الترفه.

* وفيه استحباب أن لا يسبق الإنسان إلى أكل شيء حتى يعرفه ويسمى له. الإفصاح عن معاني الصحاح (3/ 69)

هَذَا تَصْرِيحٌ بِمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ وَهُوَ إِقْرَارُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الشَّيْءَ وَسُكُوتُهُ عَلَيْهِ إِذَا فُعِلَ بِحَضْرَتِهِ يَكُونُ دَلِيلًا لِإِبَاحَتِهِ وَيَكُونُ بِمَعْنَى قَوْلِهِ أَذَنْتُ فِيهِ وَأَبَحْتُهُ فَإِنَّهُ لَا يَسْكُتُ عَلَى بَاطِلٍ وَلَا يُقِرُّ مُنْكَرًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. شرح النووي على مسلم (13/ 101)

(3) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 599) 5536 - 1629 - [ش أخرجه مسلم في الصيد والذبائح باب إباحة الضب رقم 1943. (الضب) حيوان من جنس الزواحف غليظ الجسم خشنه له ذنب عريض يكثر في صحاري الأقطار العربية]

(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2493) 1409. (1944) أخرجه البخاري في: 95 كتاب أخبار الآحاد: 6 باب خبر المرأة الواحدة

وفيه إظهار الكراهة لما يجده الإنسان في نفسه لقوله في الحديث الآخر فأجدني أعافه. شرح القسطلاني = إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (10/ 296)

فقالت المرأة في ندائها (إنه) أي إن هذا اللحم الحم ضب فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) لمن عنده (كلوا) هذا اللحم وأنا لا آكله (فإنه) أي فإن الضب (حلال ولكنه ليس من طعامي) أي من طعام تعودت أكله فأنا أعافه. الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم (20/ 364)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت