فهرس الكتاب

الصفحة 2260 من 2832

1096. عَن سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: أَنَّ النَّبِيَّ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لَمَّا مَرَّ بِالحِجْرِ قَالَ: «لاَ تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ» ثُمَّ تَقَنَّعَ بِرِدَائِهِ وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ"متفق عليه [1] "

1097. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، «لَمَّا نَزَلَ الحِجْرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، أَمَرَهُمْ أَنْ لاَ يَشْرَبُوا مِنْ بِئْرِهَا، وَلاَ يَسْتَقُوا مِنْهَا» ،فَقَالُوا: قَدْ عَجَنَّا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا، «فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا ذَلِكَ العَجِينَ، وَيُهَرِيقُوا ذَلِكَ المَاءَ» متفق عليه [2]

1098. وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالنَّاسِ عَامَ تَبُوكَ نَزَلَ بِهِمُ الْحِجْرَ عِنْدَ بُيُوتِ ثَمُودَ، فَاسْتَسْقَى النَّاسُ مِنَ الْآبَارِ الَّتِي كَانَ يَشْرَبُ مِنْهَا ثَمُودُ، فَعَجَنُوا مِنْهَا، وَنَصَبُوا الْقُدُورَ بِاللَّحْمِ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَهَرَاقُوا الْقُدُورَ، وَعَلَفُوا الْعَجِينَ الْإِبِلَ، ثُمَّ ارْتَحَلَ بِهِمْ حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ عَلَى الْبِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَشْرَبُ مِنْهَا النَّاقَةُ، وَنَهَاهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ عُذِّبُوا قَالَ:"إِنِّي أَخْشَى أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ، فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ"أحمد [3]

1099. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [4]

1100. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً بِالْقَدُومِ» متفق عليه [5] .

(1) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 427) 3380 - 1192 - [ش أخرجه مسلم في الزهد والرقائق باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم رقم 2980. (أن يصيبكم ما أصابهم) حذر أن يصيبكم مثل ما أصابهم من العذاب. (تقنع) تستر. (الرحل) ما يوضع على البعير مثل السرج للفرس]

(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 427) 3378 - 1191 - [ش أخرجه مسلم في الزهد والرقاق باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم رقم 2981. (يطرحوا) يلقوا. (يهريقوا) يريقوا. (سبرة بن معبد) ليس له في البخاري سوى هذا الموضع. (من اعتجن بمائه) أي أمر من اعتجن بمائه أن يلقي عجينه]

(3) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (9/ 285) ومسند أحمد مخرجا (10/ 191) (5984) صحيح

وهذا منهج نبوي كريم في توجيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صحابته إلى الاعتبار بديار ثمود، وأن يتذكروا بها غضب الله على الذين كذبوا رسوله، وألا يغفلوا عن مواطن العظة برسومها الدارسة، وأطلالها القديمة، ونهاهم عن الانتفاع بشيء مما في ربوعها، حتى الماء لكيلا تفوت بذلك العبرة، وتخف الموعظة، بل أمرهم بالبكاء، وبالتباكي، تحقيقا للتأثر بعذاب الله, ولو أنهم مروا بها كما نمر نحن بآثار السابقين، لتعرضوا لسخط الله، فإن الغابرين شهدوا المعجزات ودلائل النبوة، وعاينوا العجائب، لكن قست قلوبهم فاستهانوا بها، وحق عليهم العذاب، وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون من نقمة الله وغضبه. المفصل في السيرة النبوية (ص: 2328)

(4) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 659) (2369)

(5) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2909) 1676. (2370) أخرجه البخاري في: 60 كتاب الأنبياء: 48 باب واذكر في الكتاب مريم (فقال عيسى: آمنت بالله) أي صدقت من حلف بالله (وكذبت نفسي) أي ما ظهر لي من كون الأخذ المذكور سرقة فإنه يحتمل أن يكون الرجل أخذ ماله فيه حق أو ما أذن له صاحبه في أخذه اهـ عيني، ويحتمل أن يكون أخذه ليقلبه فينظر إليه ولم يقصد الغصب والاستيلاء. ويستفاد من هذا الحديث درء الحد بالشبهة اهـ ط، أو ظن عيسى أنه أخذ حين رآه مد يده فلما حلف له أسقط ظنه، قال الأبي: السرقة أخذ المال خفية من حرز وعيسى - عليه السلام - لم يقل ذلك حتى رآه فعل وحين رآه فعل غلب على ظنه الصادق أنه سارق فقال: سرقت، على وجه التفسير لا على إساءة الظن، وقوله: (آمنت بالله وكذبت نفسي) وفي رواية البخاري وكذبت عيني فالأليق أنه سرق حقيقة ولها غلب - عليه السلام - مقام العلم بالله تعالى والتعظيم له قال: آمنت بالله وكذبت نفسي أي وتركت ظني ولا بُعد في أن يترك النبي ظنه، ويحتمل أن الرجل لم يسرق حقيقة وإنما أخذه لوجه من الوجوه التي ذكرت آنفًا ويكون في يمينه بارًا وترك عيسى - عليه السلام - ظنه لتصديقه إياه اهـ من الأبي، وقال ابن القيم في إغاثة اللهفان: والحق أن الله كان في قلبه أجل من أن يحلف به أحد كاذبًا فدار الأمر بين تهمة الحالف وتهمة بصره فرد التهمة إلى بصره. الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم (23/ 273)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت