«الْمُسْلِمُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ، إِنِ اشْتَكَى عَيْنُهُ، اشْتَكَى كُلُّهُ، وَإِنِ اشْتَكَى، رَاسُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ"رواه مسلم [1] "
814.عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» متفق عليه [2] .
815.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ» ،قِيلَ: مَنْ؟ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ، أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [3] .
816.عَنْ أُبَيِّ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا، ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَأَسْحَقَهُ» أحمد [4]
817.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم: ارْتَقَى عَلَى الْمِنْبَرِ فَأَمَّنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: «تَدْرُونَ لِمَ أَمَّنْتُ؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ:"جَاءَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَأَخْبَرَنِي: أَنَّهُ مَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ دَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ وَأَسْحَقَهُ، فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا، فَلَمْ يَبَرَّهُمَا دَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ وَأَسْحَقَهُ، فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ دَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ وَأَسْحَقَهُ، فَقُلْتُ: آمِينَ"الطبراني [5]
818.عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: «آمِينَ آمِينَ آمِينَ» قَالَ:"أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَدْرَكَ أَحَدَ وَالِدَيْهِ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ قُلْ آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَمَاتَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأُدْخِلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ قُلْ آمِينَ،"
(1) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 920) 2586)
(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3147) 1827. (2585) أخرجه البخاري (8/ 12) (6026) [ش (المؤمن كالبنيان) وفي الحديث الآخر مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم الخ هذه الأحاديث صريحة في تعظيم حقوق المسلمين بعضهم على بعض وحثهم على التراحم والملاطفة والتعاضد في غير إثم ولا مكروه]
(3) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 911) (2551) [ش (رغم) قال أهل اللغة معناه ذل وقيل كره وخزي وهو بفتح الغين وكسرها وأصله لصق أنفه بالرغام وهو تراب مختلط برمل وهو الرغم بضم الراء وفتحها وكسرها وقيل الرغم كل ما أصاب الأنف يؤذيه]
(رغم أنفه) من الرغام بفتح الراء التراب والمراد التصق أنفه بالتراب هذا أصله ثم صار كناية عن الذل والعجز عن الاتصاف قال القاضي: ويستعمل مجازا بمعنى كره من باب إطلاق اسم السبب على المسبب. (ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه) كرره زياد في التنفير والزجر عما يذكر بعده وفاعله. (من أدرك أبواه عنده الكبر أحدهما أو كلاهما) بدل من أبواه فأضاع ما يجب لهما من الخدمة والقيام بما يجب لهما. (ثم لم يدخل الجنة) العطف بثم للاستبعاد عن فوات إدخلاهما إياه الجنة مع تيسر الأسباب وتعاضد الموجبات. التنوير شرح الجامع الصغير (6/ 260)
(4) مسند أحمد مخرجا (31/ 373) (19027) صحيح
(5) الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء (3/ 422) (2651) والمعجم الكبير للطبراني (12/ 83) (12551) حسن لغيره