كَرِهَ ذَاكَ، قَالَ: مَا كُنْتُ أَصْنَعُ بِأَنْ أَذْكُرَهُ، كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِهِ أَفْشَاهُ"متفق عليه [1] ."
1497. وعَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَمَّنْ شَهِدَ"رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلَّى صَلاَةَ الخَوْفِ: أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ وِجَاهَ العَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّتِي مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَصَفُّوا وِجَاهَ العَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلاَتِهِ ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ"متفق عليه [2] .
1498. وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،مُحَارِبَ خَصَفَةَ بِنَخْلٍ، فَرَأَوْا مِنَ الْمُسْلِمِينَ غِرَّةً، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، يُقَالُ لَهُ: عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ - أَوْ غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ - حَتَّى قَامَ عَلَى رَاسِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: «اللَّهُ» ،قَالَ: فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - السَّيْفَ، فَقَالَ لَهُ: «مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي» ،قَالَ: كُنَّ خَيْرًا مِنِّي، قَالَ: «تَشَهَّدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟» قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أُعَاهِدُكَ عَلَى أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ وَلَا أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ، قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَجَاءَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ - شَكَّ أَبُو عَوَانَةَ - أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -،بِصَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ: فَكَانَ النَّاسُ طَائِفَتَيْنِ: طَائِفَةً بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، وَطَائِفَةً يُصَلُّونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَكَانُوا مَكَانَ أُولَئِكَ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّوْا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ"ابن حبان [3] "
1499. عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ البَيْتِ، فَنَحَرَ هَدْيَهُ، وَحَلَقَ رَاسَهُ بِالحُدَيْبِيَةِ، وَقَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ العَامَ المُقْبِلَ، وَلاَ يَحْمِلَ سِلاَحًا عَلَيْهِمْ إِلَّا سُيُوفًا وَلاَ يُقِيمَ بِهَا إِلَّا مَا أَحَبُّوا، فَاعْتَمَرَ مِنَ العَامِ المُقْبِلِ، فَدَخَلَهَا كَمَا كَانَ صَالَحَهُمْ، فَلَمَّا أَقَامَ بِهَا ثَلاَثًا أَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ فَخَرَجَ» .. متفق عليه [4]
(1) صحيح البخاري (5/ 113) (4128) [ش أخرجه مسلم في الجهاد والسير باب غزوة ذات الرقاع رقم 1816 (نفر) ما دون العشرة من الرجال وتطلق على الواحد منهم. (نعتقبه) نركبه بالتناوب. (فنقبت) تشققت. (نعصب) نلف ونشد]
(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 505) 4129 - 1408 - [ش أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها. باب صلاة الخوف رقم 842 (عمن شهد) قيل هو سهل بن أبي حثمة وقيل هو خوات أبو صالح رضي الله عنهما. وقيل سمعه منهما. (وجاه) مواجههم ومحاذيهم.]
(3) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 557) 2883 - (صحيح)
(4) صحيح البخاري (3/ 185) (2701) [ش أخرجه مسلم في الحج باب بيان جواز التحلل بالإحصار وجواز القران رقم 1230 (وظهره في الدار) وأحضر مركوبه ليركبه ويتوجه. (الناس) الحجاج وعبد الله بن الزبير. (فيصدوك) يمنعوك ويحصروك. (أقمت) هذه السنة وتركت الحج. (أسوة) قدوة / الأحزاب 21 /. (أوجبت) أحرمت وألزمت نفسي بها]