250.عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ لَا» متفق عليه [1] .
251.وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - «أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا» وَإِذَا كَرِهَ شَيْئًا عُرِفَ فِي وَجْهِهِ"متفق عليه [2] ."
252.عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» متفق عليه [3] .
253.عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا خَادِمًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ، فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ، فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [4]
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2865) 1640. (2311) أخرجه البخاري في: 78 كتاب الأدب: 39 باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل
(قال: سمعت جابرًا -رضي الله عنه- يقول: ما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شيء قط) أي ما طلب منه شيء. قال الكرماني: من أقوال الدنيا (فقال: لا) قال الفرزدق:
ما قال لا قط إلا في تشهده ... لولا التشهد كانت لاءه نعم
وعند ابن سعد من مرسل ابن الحنفية إذا سئل فأراد أن يفعل قال: نعم، وإذا لم يرد أن يفعل يسكت ففيه أنه لا ينطق بالرد، بل إن كان عنده وكان الإعطاء سائغًا أعطى وإلاّ سكت. شرح القسطلاني = إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (9/ 32)
(2) صحيح البخاري (4/ 190) (3562) [ش أخرجه مسلم في الفضائل باب كثرة حيائه - صلى الله عليه وسلم - رقم 2320. (العذراء) البكر سميت بذلك لأن عذرتها وهي جلدة البكارة باقية. (خدرها) سترها وقيل الخدر ستر يجعل للبكر في جانب البيت. والتشبيه بالعذراء لكونها أكثر حياء من غيرها والتقييد بقوله (في خدرها) مبالغة لأن العذراء يشتد حياؤها في الخلوة أكثر من خارجها لأنها مظنة وقوع المعاشرة والفعل بها. (عرف في وجهه) تغير وجهه ولم يواجه أحدا بما يكرهه فيعرف أصحابه كراهته لما حدث]
(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2881) 1649. (2327) أخرجه البخاري في: 61 كتاب المناقب: 23 باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -
المعنى العام
نعم، دين الإسلام يسر، قال تعالى {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] ويقول - صلى الله عليه وسلم - يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا وقال لمعاذ رضي الله عنه لما أطال القراءة في الصلاة، وهو إمام: قال له: أفتان أنت يا معاذ؟ من أم الناس فليخفف، فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة، ولما أراد جماعة التشديد على أنفسهم في العبادة وقال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدا، وقال الآخر: وأما أنا فأصوم الدهر أبدا، وقال الثالث: وأما أنا فسأتبتل، وأعتزل النساء غضب - صلى الله عليه وسلم -، وخطب في الناس، وقال: ما بال أقوام يقولون كذا وكذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني.
(4) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 648) (2328) [ش (نيل منه) أي أصيب بأذى من قول أو فعل (إلا أن ينتهك) استثناء منقطع معناه لكن إذا انتهكت حرمة الله انتصر لله تعالى وانتقم ممن ارتكب ذلك وانتهاك حرمته تعالى هو ارتكاب ما حرمه]