فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 2832

477.عن حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ أَوْ خَيْرُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَا بِمَنْ تَعُولُ» متفق عليه [1]

478.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،يَقُولُ: «لَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ، فَيَحْطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَتَصَدَّقَ بِهِ وَيَسْتَغْنِيَ بِهِ مِنَ النَّاسِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ رَجُلًا، أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ ذَلِكَ، فَإِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا أَفْضَلُ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَا بِمَنْ تَعُولُ» متفق عليه [2]

479.عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى، وَاليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَابْدَا بِمَنْ تَعُولُ» تَقُولُ المَرْأَةُ: إِمَّا أَنْ تُطْعِمَنِي، وَإِمَّا أَنْ تُطَلِّقَنِي، وَيَقُولُ العَبْدُ: أَطْعِمْنِي وَاسْتَعْمِلْنِي، وَيَقُولُ الِابْنُ: أَطْعِمْنِي، إِلَى مَنْ تَدَعُنِي"، فَقَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: «لاَ، هَذَا مِنْ كِيسِ أَبِي هُرَيْرَةَ» رواه البخاري [3] "

480.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولُ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جَهْدُ الْمُقِلِّ، وَابْدَا بِمَنْ تَعُولُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [4] .

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1133) 693. (1034) أخرجه البخاري في: 24 كتاب الزكاة: 18 باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى (عن ظهر غنى) معناه أفضل الصدقة ما بقي صاحبها بعدها مستغنيا بما بقي معه وتقديره أفضل الصدقة ما أبقت بعدها غنى يعتمده صاحبها ويستظهر به على مصالحه وحوائجه]

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1152) 698. (1042) أخرجه البخاري في: 34 كتاب البيوع: 15 باب كسب الرجل وعمله بيده

قال أبو الزاهرية: كان داود يعمل القفاف ويأكل منها. قلت: عمله الحديد -أي: الدروع- بنص القرآن، فالأكل مما عملته الأيدي أفضل مآكل التجر، وكان سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل من سعيه في بعثه الله عليه في القتال، وكان يعمل طعامه بيده ليأكل من عمل يده، قيل لعائشة: كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعمل في أهله، قالت: كان في مهنة أهله فإذا أقيمت الصلاة خرج إليها.

قَالَ الماوردي: أصول المكالسب الزراعة والتجارة والصنعة، وأيها أطيب؟ فيه ثلاثة مذاهب للناس، وأشبهها بمذهب الشافعي: أن التجارة أطيب، والأشبه عندي: أن الزراعة أطيب لأنها أقرب إلى التوكل.

قَالَ النووي: وحديث البخاري صريح في ترجيح الزراعة والصنعة لكونها عمل يده، لكن الزراعة أفضلهما؛ لعموم النفع بها للآدمي وغيره، وعموم الحاجة إليها. وظاهر تبويب البخاري ترجيح الصناعة.

(3) صحيح البخاري (7/ 63) (5355) (ما ترك غنى) ما لم يجحف بالمعطي وكان سهلا عليه وترك لديه سعة. (سمعت هذا) أي قولك تقول المرأة ... الخ. (كيس) وعاء أي من قوله وفي رواية (كيس) أي عقله وفطنته]

(4) الأموال لابن زنجويه (2/ 769) (1334) والإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء (2/ 361) (1577) وسنن أبي داود (2/ 129) (1677) صحيح

(أفضل الصدقة جهد) بضم الجيم وسكون الهاء الوسع والطاقة وبفتحها المشقة وقيل: المبالغة والغاية قاله في النهاية (المقل) قليل ذات اليد (وابدأ) في إعطاء الصدقة (بمن تعول) تمونه وتقوم بكفايته شرعًا في النهاية من تمونه وتلزمك نفقته من عيالك، يقال: عال الرجل عياله إذا قام بما يحتاجون إليه من قوت وكسوة وغيرهما انتهى. وهذه الأفضلية باعتبار ذات اليد والمراد من بدايته بمن تعول بعد كفايته نفسه كما أفاده حديث جابر:"ابدأ بنفسك فتصدق عليها"وحديث أبي هريرة عند أبي داود والنسائي قال أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصدقة فقال رجل يا رسول الله عندي دينار قال:"تصدق به على نفسك"الحديث .. التنوير شرح الجامع الصغير (2/ 559)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت