فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 2832

الفصل الثاني

فضل الدعاء

1745. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُوهَا، فَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» متفق عليه [1]

1746. عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ دَعَاهَا لِأُمَّتِهِ، وَإِنِّي اخْتَبَاتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ متفق عليه [2]

1747. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، وَإِنِّي اخْتَبَاتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي، وَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا» الترمذي [3]

1748. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «اللهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ، أَوْ لَعَنْتُهُ، أَوْ جَلَدْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً» متفق عليه [4]

1749. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «اللهُمَّ إِنِّي أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ شَتَمْتُهُ، لَعَنْتُهُ، جَلَدْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً وَزَكَاةً، وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» مسلم [5]

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 306) 132. (198) أخرجه البخاري في: 97 كتاب التوحيد: 31 باب قوله تعالى (قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي) (لكل نبي دعوة) معناها أن كل نبي له دعوة متيقنة الإجابة وهو على يقين من إجابتها وأما باقي دعواتهم فهم على طمع من إجابتها وبعضها يجاب وبعضها لا يجاب]

يكشف هذا الحديث عن مدى حرص الرسول - صلى الله عليه وسلم - على خير أمته وسعادتها في الدنيا والآخرة حيث أنه يدخر دعوته المستجابة وشفاعته العظمى التي وعده الله بها إلى الآخرة حتى يشفع للمذنبين من أمته شفاعة كريمة يرضي بها قلب الرسول الرءوف الرحيم

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 306) 133. (200) » أخرجه البخاري في: 80 كتاب الدعوات: 1 باب لكل نبي دعوة مستجابة

وهذا من حسن نظره - عليه أفضل الصلاة والسلام -؛ حيث اختار أن تكون دعوته فيما ينبغي، ومن فضل كرمه أن جعلها لأمته شفاعة للمذنبين، فكأنه - عليه السلام - هيأ النجائب للمنقطعين؛ ليلحقهم بالسابقين. نبه عليه ابن الجوزي.

وقوله: ("دعا بها في أمته") يحتمل وجهين: أن يكون دعا بها لنفسه. وهو فيهم، أو دعا بها فيهم إما لصلاحهم، أو لهلاكهم.

ومعنى:"لكل نبي دعوة"أي: أفضل دعائه، وكذا قوله: (كل نبي سأل سؤالًا". والسؤال: ما يسأله المرء، قال تعالى: {قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى} [طه: 36] قرئ بالهمز وتركه. ولهم دعوات غير ذلك: فالنبي - صلى الله عليه وسلم - سأل ألا تهلك أمته بالسنين فأعطيها، وسأل ألا يسلط عليهم عدوهم، وسأل ألا يجعل بأسهم بينهم فمنعها، وجعل بأسهم بينهم كفارات."

(3) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 580) (3602) صحيح: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ»

(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3155) 1830. (2601) أخرجه البخاري (8/ 77) (6361) (سببته) دعوت عليه دعوة لا يستحقها وعند مسلم آذيته. (قربة) سبب القرب والنجاة وطهرة من الذنوب]

(5) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «اللهُمَّ إِنِّي أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ شَتَمْتُهُ، لَعَنْتُهُ، جَلَدْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً وَزَكَاةً، وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت