1887. عن عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَنَاوَلَنِي طِيبًا، قَالَ: «كَانَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لاَ يَرُدُّ الطِّيبَ» قَالَ: وَزَعَمَ أَنَسٌ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ لاَ يَرُدُّ الطِّيبَ» البخاري [1]
1888. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلَا يَرُدَّهُ، فَإِنَّهُ طَيِّبُ الرِّيحِ، خَفِيفُ الْمَحْمَلِ» مسلم [2]
1889. عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"ثَلَاثٌ لَا تُرَدُّ: الوَسَائِدُ، وَالدُّهْنُ، وَاللَّبَنُ"الدُّهْنُ: يَعْنِي بِهِ الطِّيبَ. الترمذي [3] .
1890. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ البَحْرَيْنِ قَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا» ،فَلَمْ يَجِئْ مَالُ البَحْرَيْنِ حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا جَاءَ مَالُ البَحْرَيْنِ أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عِدَةٌ أَوْ دَيْنٌ، فَلْيَاتِنَا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِي: كَذَا وَكَذَا، فَحَثَى لِي حَثْيَةً، فَعَدَدْتُهَا، فَإِذَا هِيَ خَمْسُ مِائَةٍ، وَقَالَ: خُذْ مِثْلَيْهَا"متفق عليه [4] "
(1) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (5/ 65) 50. *- (بخاري:2582) ش (الطيب) ما يتطيب به من العطور والأدهان] (كان لا يرد الطيب) إن أتاه به أحد لأنه كما في مسلم"خفيف المحمل طيب الريح"ولا منة في قبوله، وأخذ من العلة أن المراد بالطيب الريحان، بل نص في خبر مسلم الآتي"من عرض عليه الريحان فلا يرده ..."الحديث. ووجهه أنه هو الذي يتسامح به ويخف مؤنته بخلاف نحو مسك وعنبر وغالية كما نبه عليه ابن القيم. التنوير شرح الجامع الصغير (8/ 498)
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 935) 4172 - أخرجه مسلم (2253)
(3) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 108) (2790) حسن
(4) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 313) 2297 - 894 - - [ش أخرجه مسلم في الفضائل باب ما سئل رسول الله - شيئا قط فقال لا رقم 2314 (مال البحرين) ما فرض على أهلها من جزية. (هكذا وهكذا وهكذا) أي ملء كفيه ثلاث مرات. (عدة) وعد بعطاء. (حثية) ملء الكفين]
ووجه دُخُوله فِي التَّرجَمَة أَنَّ أَبا بَكر لَمّا قامَ مَقام النَّبِيّ - تَكَفَّلَ بِما كانَ عَلَيهِ مِن واجِب أَو تَطَوُّع، فَلَمّا التَزَمَ ذَلِكَ لَزِمَهُ أَن يُوفِي جَمِيع ما عَلَيهِ مِن دَين أَو عِدَّة. وكانَ - يُحِبّ الوفاء بِالوعدِ فَنَفَذَ أَبُو بَكر ذَلِكَ. وقَد عَدَّ بَعض الشّافِعِيَّة مِن خَصائِصه - وُجُوب الوفاء بِالوعدِ أَخذًا مِن هَذا الحَدِيث، ولا دَلالَة فِي سِياقه عَلَى الخُصُوصِيَّة ولا عَلَى الوُجُوب. وفِيهِ قَبُول خَبَر الواحِد العَدل مِنَ الصَّحابَة ولَو جَرّ ذَلِكَ نَفعًا لِنَفسِهِ، لأَنَّ أَبا بَكر لَم يَلتَمِس مِن جابِر شاهِدًا عَلَى صِحَّة دَعواهُ. ويَحتَمِل أَن يَكُون أَبُو بَكر عَلِمَ بِذَلِكَ فَقَضَى لَهُ بِعِلمِهِ فَيُستَدَلّ بِهِ عَلَى جَواز مِثل ذَلِكَ لِلحاكِمِ. فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة (4/ 475)