فهرس الكتاب

الصفحة 2293 من 2832

1159. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَبِيعُ الْخَمْرَ فِي سَفِينَةٍ لَهُ وَمَعَهُ قِرْدٌ فِي السَّفِينَةِ، وَكَانَ يُشْرِبُ الْخَمْرَ بِالْمَاءِ، فَأَخَذَ الْقِرْدُ الْكَيْسَ فَصَعِدَ الذُّرْوَةَ وَفَتَحَ الْكَيْسَ، فَجَعَلَ يَاخُذُ دِينَارًا وَيُلْقِيهِ فِي السَّفِينَةِ، وَدِينَارًا فِي الْبَحْرِ حَتَّى جَعَلَهُ نِصْفَيْنِ"شعب الإيمان [1]

1160. قَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إِنَّ رَجُلًا كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَتَاهُ المَلَكُ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُ، قِيلَ لَهُ: انْظُرْ، قَالَ: مَا أَعْلَمُ شَيْئًا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَأُجَازِيهِمْ، فَأُنْظِرُ المُوسِرَ، وَأَتَجَاوَزُ عَنِ المُعْسِرِ، فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ"البخاري [2]

(1) شعب الإيمان (7/ 230) (4924) وصحيح الترغيب والترهيب (2/ 159) (1770) حسن

الغريب:

الدَّقَلَ: خشبة يُمَدُّ عليها شِرَاعُ السفينة.

لم تكن الخمر محرمة في شريعة ذلك الرجل، وكذلك كانت في أول الإسلام.

ولعل هذا كان جائزًا في ملتهم، أو أنه حكاية يحكيها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وليس معناه جواز بيع الخمر، ولكن المعنى: أن هذا الإنسان ذهب يبيع الخمر في قرية، فركب سفينة وسافر إلى هذه القرية، فلما نزل في القرية وجد أن الذين يريدون أن يشتروا الخمر كثير، فزادها ماء وضاعفها أضعافًا بالماء، وباعها للناس، وأخذ المال. شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة (29/ 6، بترقيم الشاملة آليا)

دروس وعبر من القصة:

1 -تحريم الغش كخلط اللبن بالماء. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟» قَالَ أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي» (صحيح مسلم(1/ 99) (102 ) )

فهو لما خدع الناس، وأخذ أموالهم, سلط الله القرد على إتلاف ماله.

فهذا المثل يذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - عبرة وعظة لكل تاجر؛ حتى لا يغش ولا يخدع.

فإذا أخذ المال من الغش فماله محكوم عليه بالخسران وبالهلاك.

وسيرى ذلك في يوم من الأيام.

فتجد التاجر من هؤلاء معه النقود الكثيرة جدًا وقد سلط الله عليه البلاء كله.

وهو يخاف أن يصرف النقود ويقول: إنه يحتاجها في مرض كذا، أو للأولاد، ثم تسرق منه نقوده، ولا يعرف أين ذهبت؟ (شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة(29/ 6، بترقيم الشاملة آليا ) )

(2) صحيح البخاري (4/ 169) (3451)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت