44.عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ، جَمَعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْكُنَّ، قَالَتْ: فَقُلْنَا مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ، وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ: «تُبَايِعْنَنِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَزْنِينَ، وَلَا تَسْرِقْنَ، الْآيَةُ» ؟ قَالَتْ: فَقُلْنَا: نَعَمْ، قَالَتْ: فَمَدَّ يَدَهُ مِنْ خَارِجِ الْبَيْتِ، وَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، قَالَتْ: «وَأَمَرَنَا بِالْعِيدِ، وَأَنْ نُخْرِجَ فِيهِ الْحُيَّضَ وَالْعُتَّقَ، وَلَا جُمُعَةَ عَلَيْنَا، وَنَهَانَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ» .قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَسَأَلْتُ جَدَّتِي عَنْ قَوْلِهِ: {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} [الممتحنة:12] قَالَتْ: «نَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ» ابن حبان [1]
45.عن عَائِشَةَ، قالت:"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ قَشْرِ الْوُجُوهِ، وَعَنِ الْوَشْمِ، وَأَنْ يَجْعَلَ فِي الرَّاسِ شَيْءٌ، وَلَا بَاسَ بِالْجَبِينِ، وَنَهَى عَنِ النِّيَاحَةِ وَلَمْ يَلْعَنْهُنَّ، وَنَهَى أَنْ يَبْكِينَ قِيَامًا، وَأَنْ يَنْدُبْنَ، وَنَهَى أَنْ يُقْطَعَ الشَّعْرُ، وَنَهَى عَنْ صَكِّ الْوُجُوهِ وَخَمْشِهَا، وَلَا بَاسَ أَنْ يَبْكِينَ قُعُودًا مَا لَمْ يَقُلْنَ هُجْرًا، وَنَهَى أَنْ تَتْبَعَ النِّسَاءُ الْجَنَائِزَ، وَقَالَ: «لَيْسَ لَهُنَّ فِي ذَلِكَ أَجْرٌ» الدعاء للطبراني [2] "
46.عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - النَّائِحَةَ وَالْمُسْتَمِعَةَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [3] .
47.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ فَقَالَ: «اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي» . قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ -
(1) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 25) 3041 - (صحيح)
(2) الدعاء للطبراني (ص: 591) (2161) حسن
فيه الطِّيبُ بْنُ سَلْمَانَ مختلف فيه، الثقات لابن حبان (6/ 493) (8736) والثقات ممن لم يقع في الكتب الستة (5/ 399) (5491)
(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 699) 3128 - والمعجم الكبير للطبراني (11/ 145) (11309) والسنن الكبرى للبيهقي (4/ 105) (7114) وسنن أبي داود (3/ 194) (3128) ومسند أحمد مخرجا (18/ 166) (11622) من طرق ضعيف
(قوله لعن رسول الله النائحة والمستمعة) أي دعا عليهما باللعن والطرد عن رحمه الله عَزَّ وَجَلَّ. والنائحة المرأة التي تندب الميت وتعدد محاسنه يقال: ناحت المرأة على الميت إذا بكت عليه وعددت محاسنه أو هي التي ترفع صوتها بالبكاء والمراد بالمستمعة التي تقصد السماع وترغب فيه فهي شريكة النائحة في الإثم كما أن المغتاب والمستمع شريكان في الوزر, وخص المرأة بالذكر لأن النوح والإصغاء إليه يكون من النساء غالبًا وإلا فالرجل كالمرأة في ذلك: ويحتمل أن تكون التاء للمبالغة فيكون المراد من يكثر منه ذلك ولو ذكرًا أما وقوع ذلك أحيانًا فلا يكون من الكبائر ولا من يقع منه ملعونًا, ويحمل اللعن في الحديث على التغليظ والزجر
(فقه الحديث) دل الحديث على أن النياحة والاستماع لها من الكبائر لما يترتب عليهما من الطرد من رحمه الله عَزَّ وَجَلَّ. المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود (8/ 281)