الفصل الخامس
الصدقة بالنسبة لآل البيت
548.عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: أَهْدَتْ بَرِيرَةُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَحْمًا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا، فَقَال: «هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ» متفق عليه [1] .
549.عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخَذَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «كِخْ كِخْ» لِيَطْرَحَهَا، ثُمَّ قَالَ: «أَمَا شَعَرْتَ أَنَّا لاَ نَاكُلُ الصَّدَقَةَ» . متفق عليه [2] .
550.عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: أَتَى أَبَا الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - تَمْرٌ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَأَخَذَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ تَمْرَةً فَلَاكَهَا، فَأَدْخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِصْبَعَيْهِ فِي فِيهِ فَأَخْرَجَهَا، وَقَالَ: «كِخْ أَيْ بُنَيَّ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ» ابن حبان [3] .
551.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَجَدَ تَمْرَةً، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ، لَأَكَلْتُهَا» متفق عليه [4] .
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1216) 727. (1074) أخرجه البخاري في: 24 كتاب الزكاة: 62 باب إذا تحولت الصدقة
(2) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (3/ 233) 177. *- (بخاري:1491) صحيح مسلم (2/ 751) 161 - (1069) [ش (كخ كخ) قال القاضي يقال كخ كخ بفتح الكاف وتسكين الخاء ويجوز كسرها مع التنوين وهي كلمة يزجر بها الصبيان عن المستقذرات فيقال له كخ أي اتركه وارم به (أما علمت أنا لا نأكل الصدقة) هذه اللفظة تقال في الشيء الواضح التحريم ونحوه وإن لم يكن المخاطب عالما به وتقديره عجب كيف خفي عليك هذا مع ظهور تحريمه؟ وهذا أبلغ في الزجر عنه من قوله لا تفعله)
وفي الحديث دفع الصدقات إلى الإمام، والانتفاع بالمساجد في الأمور العامة، وجواز إدخال الأطفال المساجد، وتأديبهم بما ينفعهم، ومنعهم مما يضرهم، ومن تناول المحرمات، وإن كانوا غير مكلفين ليتدربوا بذلك، واستنبط بعضهم منه منع وَليّ الصغيرة لها إذا اعتدت من الزينة، وفيه الإعلام بسبب النهي، ومخاطبة من لا يميز لقصد إسماع من يميز، لأن الحسن، إذ ذاك، كان طفلًا. كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري (12/ 438)
(3) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 70) 3295 - (صحيح)
(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1215) 726. (1071) أخرجه البخاري في: 34 كتاب البيوع: 4 باب ما يتنزه من الشبهات
في هذا الحديث أن الشيء قد يجوز أن يكون مما لا يصلح فيترك احتياطًا كرجل يؤتى بماء لوضوءه من دار مجهولة، وإن سأل عن طهارته أمن بذلك أن يقال له بعد إن الإناء الذي أعطيناك منه كانت فيه نجاسة فيقدم الاحتراز خوفًا من مثل هذا إلا أن هذا إذا فعله الإنسان فهو الأولى، وإن لم يفعله فلا بأس عليه، فإن الأصول تستصحب، ومتى يطلع الإنسان على ما يخالف ذلك الأصل استدرك، وإن لم يطلع عليه استصحب الحال. الإفصاح عن معاني الصحاح (5/ 244)