552.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -"كَانَ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ، سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ، أَكَلَ مِنْهَا، وَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ، لَمْ يَاكُلْ مِنْهَا"متفق عليه [1] .
553.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ: «أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ؟» ،فَإِنْ قِيلَ صَدَقَةٌ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «كُلُوا» ،وَلَمْ يَاكُلْ، وَإِنْ قِيلَ هَدِيَّةٌ، ضَرَبَ بِيَدِهِ -،فَأَكَلَ مَعَهُمْ"متفق عليه [2] "
554.عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيِّ، أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ رَبِيعَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَا: لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، ائْتِيَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَقَالَ فِيهِ: فَأَلْقَى عَلِيٌّ رِدَاءَهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ، وَاللهِ، لَا أَرِيمُ مَكَانِي حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا، بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: ثُمَّ قَالَ لَنَا «إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ، وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ» وَقَالَ أَيْضًا: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «ادْعُوَا لِي مَحْمِيَةَ بْنَ جَزْءٍ» ،وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَخْمَاسِ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ [3] ."
555.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُؤْتَى بِالتَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ، فَيَجِيءُ هَذَا بِتَمْرِهِ، وَهَذَا مِنْ تَمْرِهِ حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا مِنْ تَمْرٍ، فَجَعَلَ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا تَمْرَةً، فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1218) 730. (1077) أخرجه البخاري في: 51 كتاب الهبة: 7 باب قبول الهدية
فَارَقَتْ الصَّدَقَةُ الْهَدِيَّةَ , حَيْثُ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ , وَحَلَّتْ لَهُ هَذِهِ , لأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الصَّدَقَةِ ثَوَابُ الْآخِرَةِ، وَذَلِكَ يُنْبِئُ عَنْ عِزِّ الْمُعْطِي , وَذُلِّ الْآخِذِ فِي اِحْتِيَاجِهِ إِلَى التَّرَحُّمِ عَلَيْهِ , وَالرِّفْقِ إِلَيْهِ، وَمِنْ الْهَدِيَّةِ التَّقَرُّبُ إِلَى الْمُهْدَى إِلَيْهِ وَإِكْرَامُهُ بِعَرْضِهَا عَلَيْهِ، فَفِيهَا غَايَةُ الْعِزَّةِ وَالرِّفْعَةِ لَدَيْهِ.
وَأَيْضًا , فَمِنْ شَانِ الْهَدِيَّةِ مُكَافَأَتُهَا فِي الدُّنْيَا، وَلِذَا كَانَ - صلى الله عليه وسلم - يَاخُذُ الْهَدِيَّةَ , وَيُثِيبُ عِوَضَهَا عَنْهَا , فَلَا مِنَّةَ الْبَتَّةَ فِيهَا , بَلْ لِمُجَرَّدِ الْمَحَبَّةِ , كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ:
"تَهَادَوْا تَحَابُّوا"وَأَمَّا جَزَاءُ الصَّدَقَةِ فَفِي الْعُقْبَى , وَلَا يُجَازِيهَا إِلَّا الْمَوْلَى - عز وجل -. تحفة الأحوذي - (ج 2 / ص 190)
(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 346) 2576 - 975 - [ش أخرجه مسلم في الزكاة باب قبول النبي - صلى الله عليه وسلم - الهدية ورده الصدقة رقم 1077]
(3) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 355) (1072)
[ش (أنا أبو حسن القرم) هو بتنوين حسن وأما القرم فبالراء مرفوع وهو السيد وأصله فحل الإبل قال الخطابى معناه المقدم في المعرفة بالأمور والرأي كالفحل هذا أصح الأوجه في ضبطه وهو المعروف في نسخ بلادنا والثاني حكاه القاضي أبو حسن القوم بإضافة حسن إلى القوم ومعناه عالم القوم وذو رأيهم (لا أريم مكاني) أي لا أفارقه (بحور) أي بجواب ذلك قال الهروي في تفسيره يقال كلمته فما رد على حورا ولا حويرا أي جوابا قال ويجوز أن يكون معناه الخيبة أي يرجعا بالخيبة وأصل الحور الرجوع إلى النقص قال القاضي هذا أشبه بسياق الحديث]