فهرس الكتاب

الصفحة 2408 من 2832

وَإِنَّهُ لَفِيهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، وَسَمِعَتْ غَطَفَانُ بِمَا فَعَلَتْ قُرَيْشٌ، فَانْشَمَرُوا إِلَى بِلَادِهِمْ"مسلم [1] "

1396. وعَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَوْ أَدْرَكْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَاتَلْتُ مَعَهُ وَأَبْلَيْتُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنْتَ كُنْتَ تَفْعَلُ ذَلِكَ؟ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ، وَأَخَذَتْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ وَقُرٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَلَا رَجُلٌ يَاتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟"فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا رَجُلٌ يَاتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟"فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا رَجُلٌ يَاتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟» ،فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ، فَقَالَ: «قُمْ يَا حُذَيْفَةُ، فَاتِنَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ» ،فَلَمْ أَجِدْ بُدًّا إِذْ دَعَانِي بِاسْمِي أَنْ أَقُومَ، قَالَ: «اذْهَبْ فَاتِنِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ، وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ» ،فَلَمَّا وَلَّيْتُ مِنْ عِنْدِهِ جَعَلْتُ كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ، فَرَأَيْتُ أَبَا سُفْيَانَ يَصْلِي ظَهْرَهُ بِالنَّارِ، فَوَضَعْتُ سَهْمًا فِي كَبِدِ الْقَوْسِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْمِيَهُ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ» ،وَلَوْ رَمَيْتُهُ لَأَصَبْتُهُ فَرَجَعْتُ وَأَنَا أَمْشِي فِي مِثْلِ الْحَمَّامِ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ، وَفَرَغْتُ قُرِرْتُ، فَأَلْبَسَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ فَضْلِ عَبَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ يُصَلِّي فِيهَا، فَلَمْ أَزَلْ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ: «قُمْ يَا نَوْمَانُ» رواه أحمد [2] .

(1) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 657) (1788)

(وأبليت) أي بالغت في نصرته كأنه أراد الزيادة على نصرة الصحابة (وقر) القر هو البرد (ولا تذعرهم علي) أي لا تفزعهم علي ولا تحركهم علي وقيل معناه لا تنفرهم وهو قريب من المعنى الأول والمراد لا تحركهم عليك فإنهم إن أخذوك كان ذلك ضررا علي لأنك رسولي وصاحبي (كأنما أمشي في حمام) يعني أنه لم يجد البرد الذي يجده الناس ولا من تلك الريح الشديدة شيئا بل عافاه الله منه ببركة إجابته للنبي - وذهابه فيما وجهه له ودعائه - له واستمر ذلك اللطف به ومعافاته من البرد حتى عاد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما عاد ووصل عاد إليه البرد الذي يجده الناس ولفظ الحمام عربية وهو مذكر مشتق من الحميم وهو الماء الحار

(يصلي ظهره) أي يدفئه ويدنيه منها وهو الصلا بفتح الصاد والقصر والصلاء بكسرها والمد (كبد القوس) هو مقبضها وكبد كل شيء وسطه (قررت) أي بردت وهو جواب فلما أتيته (عباءة) العباءة والعباية بزيادة ياء لغتان مشهورتان معروفتان قال في المنجد العباءة كساء مفتوح من قدام يلبس فوق الثياب (أصبحت) أي طلع علي الفجر (يا نومان) هو كثير النوم وأكثر ما يستعمل في النداء كما استعمله هنا]

(2) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (20/ 134) ومسند أحمد مخرجا (38/ 358) (23334) صحيح

(وقوله لو أدركنا) بفتح الكاف أي لو كان في زماننا - بفتح الهاء وكسر الواو قال في النهاية الهوي بالفتح الحين الطويل من الزمان وقيل هو مختص بالليل - الكراع بضم الكاف إسم لجميع الخيل (ثم شئت) أي ثم شئت قتله لقتلته (يصلي في مرط) المرط بكسر الميم وسكون الراء كساء من صوف أو خز يؤنز به وتتلفع المرأة به والجمع مروط - مرجل بضم الميم وتشديد الجيم مفتوحة كمعظم أي فيه أرقام وخطوط - (وإنه لفيه) أي لفي المرط (وانشمروا) أي قصدوا وصمموا وأرسلوا إبلهم إلى بلادهم. الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (21/ 80)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت