فهرس الكتاب

الصفحة 1918 من 2832

1849. عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَعْطُوا الْأَجِيرَ حَقَّهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ , وَأَعْطُوا السَّائِلَ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ» ابن زنجويه [1]

1850. عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ. البخاري [2]

1851. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِلَابٍ سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ؟ «فَنَهَاهُ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نُطْرِقُ الفَحْلَ فَنُكْرَمُ، «فَرَخَّصَ لَهُ فِي الكَرَامَةِ» الترمذي [3]

1852. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه:أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لا تَمْنَعُوا فَضْلَ الْمَاءِ لِتَمْنَعُوا بِهِ فَضْلَ الْكَلإِ» . متفق عليه [4] .

1853. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"ثَلَاثٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلَاةِ يَمْنَعُهُ مِنَ ابْنِ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ لَهُ بِاللهِ لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا وَفَى، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا لَمْ يَفِ"متفق عليه [5]

(1) الأموال لابن زنجويه (3/ 1126) (2091) صحيح مرسل

(2) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (4/ 311) 280. *- (بخاري:2284) (عسب الفحل) بيع ماء الذكر من الإبل أو البقر أو أخذ أجرة على ضرابه أي تلقيحه]

(3) سنن الترمذي ت شاكر (3/ 565) (1274) صحيح

(عَسْبِ الفَحْلِ) هُوَ ثَمَنُ مَاءِ الْفَحْل , وَقِيلَ: أُجْرَةُ الْجِمَاع , وَالْفَحْل: الذَّكَرُ مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ فَرَسًا كَانَ , أَوْ جَمَلًا , أَوْ تَيْسًا , أَوْ غَيْر ذَلِكَ فتح الباري (ج 7 / ص 126)

(نُطْرِقُ) أَيْ: نُعِيرُهُ لِلضِّرَابِ , قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:"وَمِنْ حَقِّهَا إِطْرَاقُ فَحْلِهَا", أَيْ: إِعَارَتُهُ لِلضِّرَابِ. تحفة الأحوذي - (ج 3 / ص 384)

(الفَحْلَ فَنُكْرَمُ) أَيْ: يُعْطِينَا صَاحِبُ الْأُنْثَى شَيْئًا بِطَرِيقِ الْهَدِيَّةِ وَالْكَرَامَةِ , لَا عَلَى سَبِيلِ الْمُعَارَضَةِ. تحفة الأحوذي (ج 3 / ص 384)

(فَرَخَّصَ لَهُ فِي الكَرَامَة) أَيْ: فَرَخَّصَ لَهُ فِي قَبُولِ الْهَدِيَّةِ دُونَ الْكِرَاءِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُعِيرَ إِذَا أَهْدَى إِلَيْهِ الْمُسْتَعِيرُ هَدِيَّةً بِغَيْرِ شَرْطٍ , حَلَّتْ لَهُ. تحفة الأحوذي (3/ 384)

(4) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (4/ 377) 332. *- (بخاري:2354) صحيح مسلم (3/ 1198) 37 - (1566)

قلت: هذا في الرجل يحفر البئر في الأرض المَوات , فيَملِكها بالإحياء , وبقرب البئر مَوات فيه كلأ ترعاه الماشية , فلا يكون لهم مُقام , إذا مُنعوا الماء , فأمر - صلى الله عليه وسلم - صاحب البئر أن لا يمنع الماشية الراعية هناك فضل مائه , لئلا يكون مانعا للكلأ , والنهي في هذا على التحريم عند مالك بن أنس , والأوزاعي , والشافعي. وقال آخرون: ليس النهي فيه على التحريم , إنما هو من باب المعروف , كأمره الجار أن لا يمنع جاره من غَرز خشبة في جداه , ونحو ذلك من حقوق المعروف. أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (2/ 1164)

(5) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 165) 73. (108) أخرجه البخاري في: 42 كتاب المساقاة: 5 باب إثم من منع ابن السبيل من الماء

يحذر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وينذر بالسخط الشديد والعذاب المؤلم يوم القيامة لثلاثة من الناس، ولغيرهم ممن ورد النهي عن أفعالهم، وبأنهم لا يقبلهم ربهم يوم الحساب ولا يغفر لهم إساءتهم وظلمهم، أول هؤلاء رجل عنده ماء فاضل عن حاجته في بئره، أو في حوضه، أو في قربته، وطلبه صاحب حاجة شديدة فمنعه عنه، سيغضب رب العزة على هذا الآثم وسيحرمه من فضله وإحسانه يوم القيامة ويقول له: اليوم أمنعك من فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك، وثانيهم رجل لا يقصد من مبايعة الإمام الأعظم واختياره إلا دنيا يصيبها، إن هو أعطيها رضي ولو انتهكت حرمات الله واغتصبت أموال الآخرين، وإن لم يعطها سخط ونقض البيعة، وحاول إشعال الفتنة ولو كان الإمام أعدل الحكام، والثالث رجل يبيع آخرته بدنياه ويشتري بعهد الله وأيمانه ثمنا قليلا ومتاعا فانيا، ويقسم كاذبا ويؤكد القسم بالله الذي لا إله إلا هو أنه دفع في متاعه الذي يريد بيعه أكثر مما يعرضه عليه هذا المشتري. أو أنه عرض عليه ثمن أكثر مما يعرض عليه الآن، فيغتر المشتري وينخدع بالأيمان، فيشتري بما أقسم البائع عليه أو بأكثر منه، ألا فليذكر هذا الظالم قوله تعالى إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت