1924. عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ، مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1] .
1925. عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ وَزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ فِي غَزَاةٍ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا، فَقَالاَ لِي: أَلْقِهِ، قُلْتُ: لاَ، وَلَكِنْ إِنْ وَجَدْتُ صَاحِبَهُ، وَإِلَّا اسْتَمْتَعْتُ بِهِ، فَلَمَّا رَجَعْنَا حَجَجْنَا، فَمَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ، فَسَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: وَجَدْتُ صُرَّةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «عَرِّفْهَا حَوْلًا» فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُ، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا حَوْلًا» فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا حَوْلًا» فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الرَّابِعَةَ: فَقَالَ: «اعْرِفْ عِدَّتَهَا، وَوِكَاءَهَا وَوِعَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا اسْتَمْتِعْ بِهَا» ،حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ، بِهَذَا قَالَ: فَلَقِيتُهُ بَعْدُ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: لاَ أَدْرِي أَثَلاَثَةَ أَحْوَالٍ أَوْ حَوْلًا وَاحِدًا". متفق عليه [2] "
1926. عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ، صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ اللُّقَطَةِ، الذَّهَبِ، أَوِ الْوَرِقِ؟ فَقَالَ: «اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ فَاسْتَنْفِقْهَا، وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا
(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 478) (1725) [ش (من آوى ضالة فهو ضال ما لم يعرفها) هذا دليل للمذهب المختار إنه يلزمه تعريف اللقطة مطلقا سواء أراد تملكها أو حفظها على صاحبها ويجوز أن يكون المراد بالضالة هنا ضالة الإبل ونحوها مما لا يجوز التقاطها للتملك بل إنما تلتقط للحفظ على صاحبها فيكون معناه من آوى ضالة فهو ضال ما لم يعرفها أبدا ولا يتملكها والمراد بالضال هنا المفارق للصواب]
(2) شرح تهذيب صحيح البخاري (1 - 10) (4/ 451) 380. *- (بخاري:2437) وصحيح مسلم (3/ 1350) 9 - (1723)
في هذا الحديث من الفقه: أن أخذ اللقطة جائز، وذلك أنه لم ينكر عليه السلام على أبي أخذها والتقاطها.
وفيه: أن اللقطة إدا كانت مما تبقى مدة السنة، من غير فساد / يلحقه بطول اللبث، فإنها تعرف سنة، فإن جاء صاحبها، وإلا فهي للملتقط يستمتع بها، وليس في الخبر أن عليه أن يتصدق بها، والاستمتاع ذو جهات، فله أن ينصرف فيها على جهاته كلها، إن شاء أكل، إن شاء باع، أو وهب، وإن شاء تصدق على أن يغرمها لصاحبها إذا جاء يوما ما.
وفيه: أن الغني والفقير سواء في جواز الاستمتاع بها.
قال الشافعي: وأبي بن كعب من مياسير أهل المدينة.
وإنما أمره بمعرفة عددها، ووعائها، ووكائها، وهو الخيط الذي يشد به الكيس، والصرة، ونحوهما لأحد أمرين:
إما ليكون إذا جاء صاحبها، فاعترفها بصفتها، ووقع في نفسه صدقه بإصابة النعت - والصفة - لها على بصيرة من أمرها ردها على صاحبها.
وإما ليكون مميزا لها بتلك العلامات من جملة ماله، ولا تختلط به، فيشتبه عليه الأمر فيها إن عاش، أو على ورثته إن مات.
وقوله: ثم أتيته الرابعة، يشبه أن يكون وهما. ألا ترى أن الراوي يشك فيه: فقال: لا أدري ثلاثة أو حولا، وفي سائر الروايات إنما هو حول واحد، وعليه العمل عند عامة العلماء. أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (2/ 1215)