254.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَذَبَهُ جَذْبَةً شَدِيدَةً، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَثَّرَتْ بِهِ حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَذْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَضَحِكَ، ثُمَّ «أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ» متفق عليه [1]
255.عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ لَا» متفق عليه [2] .
256.عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:"مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْإِسْلَامِ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، قَالَ: فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءً لَا يَخْشَى الْفَاقَةَ"مسلم [3] .
257.عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: «غَزَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَزْوَةَ الْفَتْحِ، فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَاقْتَتَلُوا بِحُنَيْنٍ، فَنَصَرَ اللهُ دِينَهُ وَالْمُسْلِمِينَ وَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ مِائَةً مِنَ النَّعَمِ ثُمَّ مِائَةً ثُمَّ مِائَةً» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ صَفْوَانَ قَالَ: «وَاللهِ لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا أَعْطَانِي، وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ، فَمَا بَرِحَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ» مسلم [4] .
(1) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 401) 3149 - 1124 - [ش أخرجه مسلم في الزكاة باب إعطاء من سأل بفحش وغلظة رقم 1057. (برد) نوع من الثياب. (نجراني) نسبة إلى نجران بلد في اليمن. (الحاشية) الجانب وحاشية الثوب جانبه وكذلك الحاشية من كل شيء. (فجذبه) شده. (صفحة) صفحة كل شيء وجهه وجانبه وناحيته ومثله الصفح. (عاتق) هو ما بين المنكب والعنق]
(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2865) 1640. (2311) أخرجه البخاري في: 78 كتاب الأدب: 39 باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل
(قال: سمعت جابرًا -رضي الله عنه- يقول: ما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شيء قط) أي ما طلب منه شيء. قال الكرماني: من أقوال الدنيا (فقال: لا) قال الفرزدق:
ما قال لا قط إلا في تشهده ... لولا التشهد كانت لاءه نعم
وعند ابن سعد من مرسل ابن الحنفية إذا سئل فأراد أن يفعل قال: نعم، وإذا لم يرد أن يفعل يسكت ففيه أنه لا ينطق بالرد، بل إن كان عنده وكان الإعطاء سائغًا أعطى وإلاّ سكت. شرح القسطلاني = إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (9/ 32)
(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 646) (2312) [ش (فأعطاه غنما بين جبلين) أي كثيرة كأنها تملأ ما بين جبلين]
(4) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 646) (2313)