-صلى الله عليه وسلم: «رَبِّ زِدْ أُمَّتِي» ،فَنَزَلَتْ: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} [البقرة:245] ،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «رَبِّ زِدْ أُمَّتِي» ،فَنَزَلَتْ: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر:10] ابن حبان [1]
1414. عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَفْضَلُ الصَّدَقَاتِ ظِلُّ فُسْطَاطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنِيحَةُ خَادِمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ طَرُوقَةُ فَحْلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"مسلم [2] .
1415. عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلًا مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ فَيَخُونُهُ فِيهِمْ، إِلَّا وُقِفَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَاخُذُ مِنْ عَمَلِهِ مَا شَاءَ، فَمَا ظَنُّكُمْ؟» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ [3]
1416. وعَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَعَدَ عَلَى فِرَاشِ مُغِيبَةٍ بُعِثَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُعْبَانٌ» أحمد [4]
1417. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَجْلِسُ عَلَى فِرَاشِ الْمُغِيبَةِ، مَثَلُ الَّذِي يَنْهَشُهُ الْأَسَاوِدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» الطبراني [5]
(1) إتحاف المهرة لابن حجر (9/ 255) (11050) والإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء (4/ 273) (3562) والمسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (5/ 295) وتهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 309) 4648 - (حسن)
(2) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (5/ 292) وتهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 699) (1896)
(أيكم خلف) بتخفيف لامه (الخارج) لنحو الغزو أو الحج (في أهله وماله بخير) بنفع أهله وصلاح ماله ونحوه (كان له) من الأجر على خلافته. (مثل نصف أجر الخارج) من أجر غزوه أو حجه، قال القرطبي: ولفظ"مثل"يشبه كونها مزيدة من بعض الرواة، قال ابن حجر: ولا حاجة لدعوى زيادتها بعد ثبوتها في الصحيح ويظهر أنها أطلقت بالنسبة إلى مجموع الثواب الحاصل للغازي والخالف له بخير فإن الثواب إذا انقسم بينهما نصفين كان لكل منهما مثل ما للآخر ولا يخفى ما في ذلك من الفضيلة لمن خلف الخارج. التنوير شرح الجامع الصغير (4/ 417)
(3) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 699) (1897) [ش (حرمة نساء المجاهدين) هذا في شيئين أحدهما تحريم التعرض لهن بريبة من نظر محرم وخلوة وحديث محرم وغير ذلك والثاني في برهن والإحسان إليهن وقضاء حوائجهن التي لا يترتب عليها مفسدة ولا يتوصل بها إلى ريبة ونحوها (فما ظنكم) معناه ما تظنون في رغبته في أخذ حسناته والاستكثار منها في ذلك المقام أي لا يبقى منها شيئا إن أمكنه]
(4) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (4/ 144) والمعجم الأوسط (3/ 299) (3213) ومسند أحمد مخرجا (37/ 254) (22562) حسن
(من قعد على فراش مغيبة) بفتح الميم وكسر الغين المعجمة وسكونها مع كسر الياء: التي غاب زوجها وكأن المراد الجلوس للمعصية ويحتمل الأعم من ذلك لأنه مظنة لها. (قيض الله له ثعبانًا يوم القيامة) أي ينهشه ويؤلمه وظاهر الوعيد أنه لمجرد الجلوس إذ معصية الزنا لها عقاب آخر. التنوير شرح الجامع الصغير (10/ 366)
(5) إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (4/ 72) (3192) والمعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (ص: 526) (14410) ومساوئ الأخلاق للخرائطي (ص: 221) (457) صحيح
المُغِيبَةُ: التي غاب عنها زوجُها. يقال: أغابَتِ المرأةُ - بالألف - فهي مُغِيبٌ ومُغِيبَةٌ. وقيل ذلك في مَغِيبِ وليِّها عنها أيضًا. وضدُّها: المُشْهِدُ. انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 141) ، و"النهاية" (3/ 399) ، و"المصباح المنير" (غ ي ب) .
الأَسْودُ - وجمعه: الأساود: نوعٌ من الحيّات عظامٌ، فيها سواد، وهو أخبثها، وقد تعترض الرفقة وتتبع الصوت. وانظر:"مشارق الأنوار" (2/ 37 و 230) .
ينهشه: يقضمه بأضراسه، وفي العيني حليلة جارك: أي امرأة جارك، والرجل حليل لأن كل واحد منهما يحل على صاحبه، وقيل حليلة بمعنى محللة، من الحلال، وإنما عظم الزنا بحليلة جاره وإن كان الزنا كله عظيمًا، لأن الجار له من الحرمة والحق ما ليس لغيره، وقال - صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن من لم يأمن جاره بوائقه"أهـ ص 289 - 23