فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 2832

بِخَطِيئَتِهِ أَوْ بِذَنْبِهِ، وَإِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ الْآنَ» وَذَاكَ مِثْلُ قَوْلِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ عَلَى الْقَلِيبِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَفِيهِ قَتْلَى بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ لَهُمْ مَا قَالَ «إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ» وَقَدْ وَهِلَ، إِنَّمَا قَالَ: «إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ» ثُمَّ قَرَأَتْ: {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} [النمل:80] {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} [فاطر:22] يَقُولُ: حِينَ تَبَوَّءُوا مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ. متفق عليه [1]

34.عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ» متفق عليه [2]

35.عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: رَحِمَ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعَ شَيْئًا فَلَمْ يَحْفَظْهُ، إِنَّمَا مَرَّتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ، وَهُمْ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «أَنْتُمْ تَبْكُونَ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ» مسلم [3]

36.عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ بَاكِيهِ، فَيَقُولُ: وَاجَبَلَاهْ وَاسَيِّدَاهْ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، إِلَّا وُكِّلَ بِهِ مَلَكَانِ يَلْهَزَانِهِ: أَهَكَذَا كُنْتَ؟"رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [4]

37.عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، أَوْ شَقَّ الْجُيُوبَ، أَوْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ» متفق عليه [5] .

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 987) 616. (932) أخرجه البخاري في: 64 كتاب المغازى: 8 باب قتل أبي جهل (وهل) بفتح الواو وفتح الهاء وكسرها أي غلط ونسي (القليب) يعني قليب بدر وهو حفرة رميت فيها جيف كفار قريش المقتولين ببدر وفسر بالبئر العادية القديمة ولفظه مذكر ليس كلفظ البئر ولذا قال وفيه قتلى بدر والقتلى جمع قتيل (فقال لهم ما قال) هو قوله هل وجدتم ما وعدتم (حين تبوؤا مقاعدهم من النار) أي اتخذوا منازل منها ونزلوها]

قال الطحاوي:"فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّمَا أَخْبَرَ أَنَّ ذَلِكَ الْكَافِرَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِعَمَلِهِ، وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، وَقَدْ مَنَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، أَنْ تَزِرَ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَيِّتًا لَا يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِبُكَاءِ حَيٍّ لَمْ يَامُرْ بِهِ فِي حَيَاتِهِ، وَمَاتَ، لِحَدِيثِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الْبُكَاءُ الْمَكْرُوهُ مَا هُوَ، وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي مَعَهُ اللَّطْمُ وَالشَّقُّ. فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا إِبَاحَةُ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سَبَبٌ مَكْرُوهٌ، مِنْ شَقِّ ثَوْبٍ، وَلَطْمِ وَجْهٍ، وَنِيَاحَةٍ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ"شرح معاني الآثار (4/ 294)

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 978) 612. (927) صحيح البخاري (2/ 81) (1292) (المعول عليه يعذب) قال محققوا أهل اللغة يقال عول عليه وأعول لغتان وهو البكاء بصوت وقال بعضهم لا يقال إلا أعول وهذا الحديث يرد عليه]

(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 249) (931)

(4) الجامع الصحيح للسنن والمسانيد (28/ 354) والمسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (4/ 245) وسنن الترمذي ت شاكر (3/ 318) (1003) حسن

يَحْرُمُ نَدْبُ الْمَيِّتِ بِتَعْدِيدِ شَمَائِلِهِ، وَهِيَ: مَا اتَّصَفَ بِهِ الْمَيِّتُ مِنَ الطَّبَائِعِ الْحَسَنَةِ، كَقَوْلِهِمْ: وَاكَهْفَاهُ، وَاجَبَلاَهُ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (40/ 128)

(5) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان (ص: 21) 70. (103) أخرجه البخاري في: 23 كتاب الجنائز 39 باب ليس منا من ضرب الخدود (أودعا بدعوى الجاهلية) قال القاضي هي النياحة وندبة الميت والدعاء بالويل وشبهه والمراد بالجاهلية ما كان في الفترة قبل الإسلام]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت