اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لِأَهْلِ الْمَقَابِرِ وَانْصَرَفَ»، فَلَمَّا أَصْبَحَ بَدَأَهُ شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ - صلى الله عليه وسلم - الطبراني [1]
51.عن عَائِشَةَ قَالَتْ:"أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَاسْتَاذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِهَا وَأَذِنَّ لَهُ قَالَتْ: فَخَرَجَ وَيَدٌ لَهُ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَيَدٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ، وَهُوَ يَخُطُّ بِرِجْلَيْهِ فِي الْأَرْضِ"فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: «أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ هُوَ عَلِيٌّ» وعن عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: «لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ اسْتَاذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ لَهُ فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ، بَيْنَ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ» قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللهِ بِالَّذِي قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: «هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الْآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟"قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: «هُوَ عَلِيٌّ» وعن عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: «لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ وَمَا حَمَلَنِي عَلَى كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا، قَامَ مَقَامَهُ أَبَدًا، وَإِلَّا أَنِّي كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ مَقَامَهُ أَحَدٌ إِلَّا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَبِي بَكْرٍ» مسلم [2] "
52.وعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْبَقِيعِ , فَدَخَلَ عَلَيَّ فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَاسِي وَأَنَا أَقُولُ: وَارَاسَاهُ قَالَ: «بَلْ أَنَا وَاللَّهِ يَا عَائِشَةُ وَارَاسَاهُ» , ثُمَّ قَالَ: «وَمَا يَضُرُّكِ لَوْ مُتِّ قَبْلِي , فَقُمْتُ عَلَيْكِ فَكَفَّنْتُكِ ثُمَّ صَلَّيْتُ عَلَيْكِ وَدَفَنْتُكِ؟» , قَالَتْ: وَاللَّهِ لَكَأَنِّي بِكَ لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ قَدْ رَجَعْتَ إِلَى بَيْتِي فَأَعْرَسْتَ فِيهِ بِبَعْضِ نِسَائِكَ , قَالَتْ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , قَالَتْ: وَتَتَامَّ بِهِ وَجَعُهُ حَتَّى اسْتَعَرَّ بِهِ وَهُوَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ , فَدَعَا نِسَاءَهُ فَسَأَلَهُنَّ أَنْ يَاذَنَّ لَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي , فَأَذِنَّ لَهُ , فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْشِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِهِ - أَحَدُهُمَا الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ , وَرَجُلٌ آخَرُ - تَخُطُّ قَدَمَاهُ , عَاصِبًا رَاسَهُ حَتَّى جَاءَ بَيْتِي. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ , قَالَ: تَدْرِي مِنِ الرَّجُلَ الْآخَرَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا , قَالَ: عَلِيٌّ , ثُمَّ غُمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ , ثُمَّ أَفَاقَ قَالَ: «أَهْرِيقُوا عَلَيَّ سَبْعَ قِرَبٍ مِنْ آبَارٍ شَتَّى حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ فَأَعْهَدَ إِلَيْهِمْ» , قَالَتْ: فَأَقْعَدْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ , فَصَبَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ حَتَّى طَفِقَ يَقُولُ بِيَدِهِ حَسْبُكُمْ حَسْبُكُمْ , قَالَ مُحَمَّدٌ: ثُمَّ خَرَجَ - كَمَا حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ بَشِيرٍ - عَاصِبًا رَاسَهُ فَجَلَسَ
(1) المعجم الكبير للطبراني (22/ 346) (871) صحيح
(2) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 154) (418) [ش (أن يمرض) أي يخدم في مرضه فإن التمريض هو حسن القيام على المريض (يخط برجليه) أي لا يستطيع أن يرفعهما ويضعهما ويعتمد عليهما (لم تسم عائشة) أي لم تذكر اسمه ولم ترد ذكره وكانت رضي الله عنها واجدة عليه لما بلغها من قوله حين استشاره النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث الإفك النساء سواها كثير]