1644. عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ» متفق عليه [1]
1645. عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا، عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ؟ قَالَ: «زَجَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ» مسلم [2] .
1646. عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «نَهَانَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيْعَتَيْنِ، وَلِبْسَتَيْنِ، نَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ فِي الْبَيْعِ» ،وَالْمُلَامَسَةُ: لَمْسُ الرَّجُلِ ثَوْبَ الْآخَرِ بِيَدِهِ بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ، وَلَا يَقْلِبُهُ إِلَّا بِذَلِكَ، وَالْمُنَابَذَةُ: أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ بِثَوْبِهِ، وَيَنْبِذَ الْآخَرُ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ وَيَكُونُ ذَلِكَ بَيْعَهُمَا مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَلَا تَرَاضٍ"متفق عليه [3] "
1647. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» مسلم [4] .
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1835) 1132. (1567) أخرجه البخاري في: 34 كتاب البيوع: 113 باب ثمن الكلب [ش (ومهر البغي) فهو ما تأخذه الزانية على الزنا وسماه مهرا لكونه على صورته وهو حرام بإجماع المسلمين (وحلوان الكاهن) هو ما يعطاه على كهانته يقال منه حلوته حلوانا إذا أعطيته قال الهروي وغيره أصله من الحلاوة شبه بالشيء الحلو من حيث إنه يأخذه سهلا بلا كلفة ولا مقابلة مشقة يقال حلوته إذا أطعمته الحلو كما يقال عسلته إذا أطعمته العسل]
(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 424) (1569)
قال الخطابي: النهي عن بيع السَّنَّور متأوَّل على أنه إنما كره من أجل أحد معنيين: إما لأنه كالوحشي الذي لا يملك قياده، ولا يصح التسليمُ فيه، وذلك لأنه ينتابُ الناسَ في دورهم ويطوفُ عليهم فيها، ثم يكاد ينقطع عنهم، وليس كالدوابّ التي تربط على الأَواري [الأَواري: جمع الآري، وهو عُروة تثبّت في حائط أو وتِد، تُشَدُّ فيها الدابة] ، ولا كالطير الذي يحبس في الأقفاص، وقد يتوحش بعد الأنوسة، ويتأبَّد حتى لا يُقربَ ولا يُقدرَ عليه، فإن صار المشتري له إلى أن يحبسه في بيته أو يشدَّه في خيط أو سلسلة لم ينتفع به. والمعنى الآخر: أن يكون انما نهى عن بيعه لئلا يتمانع الناس فيه، وليتعاوروا ما يكون منه في دورهم فيرتفقوا به ما أقام عندهم، ولا يتنازعوه إذا انتقل عنهم إلى غيرهم تنازع الملاك في النفيس من الأعلاق، وقيل: انما نهى عن بيع الوحشي منه دون الإنسي.
وممن أجاز بيع السِّنَّور ابن عباس، وإليه ذهب الحسن البصري وابن سيرين والحكم وحماد، وبه قال مالك بن أنس وسفيان الثوري وأصحاب الرأي، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق وكره بيعه أبو هريرة وجابر وطاووس ومجاهد.
(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 413) (1512) أخرجه البخاري في: 77 كتاب اللباس: 20 باب اشتمال الصماء
(4) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 413) (1513) [ش (بيع الحصاة) فيه ثلاث تأويلات أحدها أن يقول بعتك من هذه الأثواب ما وقعت عليه الحصاة التي أرميها أو بعتك هذه الأرض من هنا إلى ما انتهت اليه هذه الحصاة والثاني أن يقول بعتك على أنك بالخيار إلى أن أرمي بهذه الحصاة والثالث أن يجعلا نفس الرمي بالحصاة بيعا فيقول إذا رميت هذا الثوب بالحصاة فهو مبيع منك بكذا
(بيع الغرر) النهي عن بيع الغرر أصل عظيم من أصول كتاب البيوع ويدخل فيه مسائل كثيرة غير منحصرة كبيع الآبق والمعدوم والمجهول وما لا يقدر على تسليمه وما لم يتم ملك البائع عليه وبيع السمك في الماء الكثير واللبن في الضرع وبيع الحمل في البطن ونظائر ذلك وكل ذلك بيعه باطل لأنه غرر من غير حاجة ومعنى الغرر الخطر والغرور والخداع واعلم أن بيع الملامسة وبيع المنابذة وبيع حبل الحبلة وبيع الحصاة وعسيب الفحل وأشباهها من البيوع التي جاء فيها نصوص خاصة هي داخلة في النهي عن الغرر ولكن أفردت بالذكر ونهى عنها لكونها من بياعات الجاهلية المشهورة]